البهوتي
394
كشاف القناع
من المذهب . وهو المشهور أيضا ( والصف الأول ) للرجال أفضل لقوله ( ص ) : لتكونوا في الذي يليني ( وهو ) أي الصف الأول : ( ما يقطعه المنبر ) قال في الانصاف : على الصحيح من المذهب . وعليه الأصحاب ا ه . والمراد : أنه أول صف يلي الامام قطعه المنبر أو لا . ( لا ما يليه ) أي لا أول صف يلي المنبر ( ويمنة كل صف للرجال أفضل ) من يسرته ، أي صلاة المأمومين من جهة يمين الامام أفضل من صلاتهم جهة يساره ، إذا كانوا رجالا ، ( وظاهر كلامهم ) حيث أطلقوا أن يمينه للرجال أفضل ( أن الأبعد عن اليمين أفضل ممن على اليسار ، ولو كان ) من على اليسار ( أقرب ) إلى الامام ، لاطلاقهم أن يمينه للرجال أفضل ( قال ) قاضي القضاة أحمد محب الدين ( بن نصر الله ) البغدادي ( في شرح الفروع ) أي شرحه لباب صفة الصلاة من كتاب الفروع ( وهو أقوى عندي . انتهى ) قال في الفروع : ( وظاهر كلامهم يحافظ على الصف الأول وإن فاتته ركعة ) أي بسبب مشيه إلى الصف الأول : ويتوجه من نصبه يسرع إلى الأول للمحافظة عليها ( لا إن خاف فوت الجماعة ) قال في الفروع : والمراد من كلامهم إذا لم تفته الجماعة مطلقا ، وإلا حافظ عليها ، فيسرع لها ، وقال في النكت : لا يبعد القول بالمحافظة على الركعة الأخيرة ، وإن كان غيرها مشى إلى الصف الأول . وقد يقال : يحافظ على الركعة الأولى والأخيرة . ولهذا قلنا : لا يسعى إذا أتى الصلاة للخبر المشهور . قال الإمام أحمد : فإن أدرك ، أي طمع أن يدرك التكبيرة الأولى . فلا بأس أن تسرع ، ما لم تكن عجلة تقبح . قال وقد ظهر مما تقدم . أنه يعجل لادراك الركعة الأخيرة . لكن هل تقيد المسألتان بتعذر الجماعة ؟ فيه تردد ( وكلما قرب من الامام فهو أفضل ، وكذا قرب الأفضل ) من الامام أفضل . لحديث : ليليني منكم أولوا الأحلام والنهي ، ( و ) كذا قرب ( الصف منه ) أي من الامام . وكذا قرب الصفوف بعضها من