البهوتي
386
كشاف القناع
لحدوث مرض ، أو ) حدوث ( خوف ، أو ) لأجل ( حصره عن القراءة الواجبة ونحوه ) كالتكبير ، أو التسميع ، أو التشهد ، أو السلام ، لوجود العذر الحاصل للامام ، مع بقاء صلاته وصلاة المأموم ، بخلاف ما إذا سبق الامام الحدث . لبطلان صلاته ، ثم صلاة المأموم تبعا له على المذهب . كما تقدم ( وإن سبق ) الامام ( اثنان فأكثر ببعض الصلاة ) ، ثم سلم الامام ( فائتم أحدهما بصاحبه في قضاء ما فاتهما ) صح ( أو ائتم مقيم بمثله ) فيما بقي من صلاتهما ( إذا سلم إمام مسافر صح ) ذلك ، لأنه انتقال من جماعة إلى جماعة أخرى ، لعذر . فجاز كالاستخلاف واستدل في الشرح بقضية أبي بكر حين تأخر وتقدم النبي ( ص ) ، قاله في المبدع . وفيه نظر انتهى . قلت : ليس غرض الشارح أن قضية أبي بكر هي هذه المذكورة ، بل تشبهها من حيث الانتقال من جماعة إلى جماعة . لأن الصحابة كانوا مؤتمين بأبي بكر فصاروا مؤتمين به ( ص ) فحصل بين ذلك وبين المسألة المذكورة الجامع ، وهو المشابهة في الانتقال من جماعة إلى أخرى . ومحل صحة اقتداء المسبوق بمثله إذا سلم الامام ، ( في غير جمعة ) ( فلا ) يصح ذلك ( فيها ) أي في الجمعة ( لأنها إذا أقيمت بمسجد مرة لم تقم فيه ) مرة ( ثانية ) قاله القاضي : وفيه نظر . إذ ليس في ذلك إقامة ثانية . وإنما هو تكميل لها بجماعة . وغايته : أنها فعلت بجماعتين . وهذا لا يضر ، كما لو صليت الركعة الأولى منها بستين ، ثم فارقه عشرون ، وصليت الثانية بأربعين . وقيل : لعله لاشتراط العدد لها ، فيلزم لو ائتم تسعة وثلاثون بآخر تصح ، ( و ) إن أم من لم ينوه أولا ، ولو باستخلاف ( بلا عذر السبق ) والقصر المذكورين ( لا يصح ) لأن مقتضى الدليل منعه ، وإنما ثبت جوازه في محل العذر لقضية عمر . فيبقى فيما عداه على الأصل ( وإن أحرم إمام لغيبة إمام الحي ) أي الامام الراتب ، سواء كان الامام الأعظم أو غيره ( أو ) ل ( - إذنه ) أي إذن إمام الحي له أن يؤم مكانه ، ( ثم