البهوتي
385
كشاف القناع
الامام ) الذي سبقه الحدث ( وصلوا ) أي المأمومون ( وحدانا ) بكسر الواو أي فرادى ( صح ) ما صلوه ( وكذا إن استخلفوا ) لأنفسهم من يتم بهم الصلاة . فيصح كما لو استخلفه الامام ( ومن استخلف فيما لا يعتد به ) إن كان مسبوقا دخل مع الامام بعد رفعه من الركوع ، ثم استخلفه الامام أثناء تلك الركعة فإنه لا يعتد بها . لأنه لم يدرك ركوعها مع الامام ( اعتد به المأموم ) لأنه أدرك ركوعها مع الامام قبل أن يحدث ولغت الركعة بالنسبة للمسبوق المستخلف . قاله جماعة كثيرة ، وقدمه في الرعاية ، ( وقال ) أبو عبد الله الحسن ( بن حامد ) بن علي البغدادي : ( إن استخلفه ، يعني من لم يكن دخل معه في الركوع ، أو ) استخلفه ( فيما بعده ) أي بعد الركوع ( قرأ ) الخليفة ( لنفسه ) لأنه لم يقرأ ، ولم يوجد ما يسقطها عنه ، كما تقدم ( وانتظره المأموم ) حتى يقرأ ( ثم ركع ولحق المأموم ) ليحصل الاعتداد بالركعة لكل منهما ( وهو ) أي ما قاله ابن حامد ( مراد غيره ) من الأصحاب ( ولا بد منه ) يعني إذا أراد الاعتداد بالركعة . ومقتضى كلامه : أن لا خلاف في المسألة ، وأن كلام غيره محمول على كلامه . وهما كما في الانصاف والمبدع قولان متقابلان . وليس اعتداده بتلك الركعة ضروريا ، إذ لا محذور في بنائه على ترتيب الامام ، ثم يأتي بما سبق به كما لو لم يستخلفه ( وإن استخلف كل طائفة ) من المأمومين ( رجلا ) منهم فصلى بهم صح ( أو استخلف بعضهم وصلى الباقون فرادى صح ) ذلك . كما لو استخلف كلهم . أو لم يستخلفوا كلهم . وإن استخلف امرأة ، وفيهم رجل . أو أمي ، وفيهم قارئ صحت صلاة المستخلف بالنساء والأميين فقط ، ذكره في المبدع . ( هذا ) الذي ذكر من أحكام الاستخلاف ( كله على الرواية ) الثانية ، وإنما ذكره المصنف كغيره مع كونه مفرعا على ضعيف ، على خلاف عادته . لأن الأصحاب فرعوا هذه المسائل على هذه الرواية . ثم قالوا : وكذا الاستخلاف لمرض ونحوه ، مما يأتي . فاحتاج إلى بيان هذه ليعلم منها أحكام الاستخلاف للمرض ونحوه على المذهب ( ومحله ) أي محل ما تقدم من الاستخلاف لسبق الحدث ، ( فيما إذا كان ابتداء صلاة الامام صحيحا ، وإن كان ) ابتداء صلاته ( فاسدا ، كأن ذكر ) الامام ( الحدث في أثناء الصلاة فلا ) استخلاف . لأن صلاته لم تنعقد ابتداء ( وله ) أي للامام ( الاستخلاف