البهوتي
376
كشاف القناع
( والمراد : لا يمنع الصحة بعد إتيانه بالنية المعتبرة لا أنه لا ينقص ثوابه ولهذا ذكره ابن الجوزي ، فيما ينقص الاجر ، ومثله قصده مع نية الصوم وهضم الطعام ، أو قصده مع نية الحج رؤية البلاد النائية ) أي البعيدة . ( ونحو ذلك ) كقصد تجارة مع ذلك لأنه قصد ما يلزم ضرورة ( كنية التبرد ، أو النظافة مع نية رفع الحدث وتقدم ) هذا ( في الوضوء ) ولا يشترط أيضا ذكر عدد الركعات ، بأن يقول : نويت أصلي الصبح ركعتين أو الظهر أربعا ، لكن إن نوى مثلا الظهر ثلاثا ، أو خمسا . لم تصح لتلاعبه ، ولا يشترط أيضا أن ينوي مع الصلاة الاستقبال ، كستر العورة واجتناب النجاسة ، ( ويجب أن ينوي الصلاة بعينها إن كانت معينة من فرض ، كظهر ) أو جمعة ، أو عصر ، أو مغرب ، أو عشاء ، أو صبح ، وكذا منذورة ( ونفل مؤقت كوتر ) وتراويح ( وراتبة ) وضحى ، واستخارة وتحية مسجد . فلا بد من التعيين : في هذا كله لتتميز تلك الصلاة عن غيرها . ولأنه لو كانت عليه صلوات فصلى أربعا ينوي بها مما عليه ، فإنه لا يجزيه إجماعا . فلولا اشتراط التعيين لأجزأه ، ( وإلا ) أي وإن كان لم تكن الصلاة معينة كالنفل المطلق ، كصلاة الليل ( أجزأته نية الصلاة ) لعدم ما يقتضي التعيين فيها ( ولا يشترط نية قضاء في ) صلاة ( فائتة ) فلو قال من عليه الظهر قضاء : أصلي الظهر فقط . كفاه ذلك . لأن كل واحد منهما يستعمل بمعنى الآخر ، يقال : قضيت الدين ، وأديته . وقال تعالى : * ( فإذا قضيتم مناسككم ) * أي أديتموها . ولان أصل إيجاب ذلك يرجع إلى تعيين الوقت وهو غير معتبر ، بدليل أنه لا يلزم من عليه فائتة تعيين يومها ، بل يكفيه كونها السابقة ، أو الحاضرة ، ( ولا ) تشترط ( نية فرضية في فرض ) فلا يعتبر أن يقول : أصل الظهر فرضا أو معادة ، فيما إذا كانت معادة . كما في مختصر المقنع ، كالتي قبلها ، ( ولا ) تشترط نية ( أداء في حاضرة ) لأنه لا يختلف المذهب أنه لو صلاها ينويها أداء . فبان وقتها قد خرج فصلاته صحيحة وتقع قضاء . وكذلك لو نواها قضاء فبان فعلها في وقتها وقعت أداء . قاله في الشرح ( ويصح قضاء بنية أداء ) إذا بان خلاف ظنه ، ( و ) يصح ( عكسه ) أي الأداء بنية القضاء ( إذا بان خلاف ظنه ) كما تقدم . و ( لا ) يصح ذلك ( مع العلم ) وقصد معناه المصطلح عليه ، بغير خلاف . لأنه متلاعب ( ولو كان عليه ظهران ) مثلا