البهوتي

377

كشاف القناع

( حاضرة وفائتة ، فصلاهما ، ثم ذكر أنه ترك شرطا ) ، أو ركنا ( في إحداهما لا يعلم عينها ) بأن لم يدر ، أهي الفائتة ، أو الحاضرة ( صلى ظهرا واحدة ينوي بها ما عليه ) لما تقدم من أنه لا يشترط نية الأداء في الحاضرة ، والقضاء في الفائتة ( ولو كان الظهران فائتتين فنوى ظهرا منهما ) ولم يعينها ( لم تجزئه ) الظهر التي صلاها ( عن إحداهما ، حتى يعين السابقة ، لأجل ) اعتبار ( الترتيب ) بين الفوائت ( بخلاف المنذورتين ) فلا يحتاج إلى تعيين السابقة من اللاحقة ، لأنه لا ترتيب بينهما ( ولو ظن ) مكلف ( أن عليه ظهرا فائتة ، فقضاها في وقت ظهر اليوم ، ثم بان أنه لا قضاء عليه لم تجزئه ) الظهر التي صلاها ( عن ) الظهر ( الحاضرة ) لأنه لم ينوها . أشبه ما لو نوى قضاء عصر . وقد قال ( ص ) : وإنما لكل امرئ ما نوى ، ( وكذا لو نوى ظهر اليوم في وقتها وعليه فائتة ) لم تجزه عنها لما تقدم ، ( ولا يشترط إضافة الفعل إلى الله تعالى في العبادات كلها ) بأن يقول : أصلي لله ، أو أصوم لله . ونحوه . لأن العبادات لا تكون إلا لله ( بل يستحب ) ذلك خروجا من خلاف من أوجبه ( ويأتي بالنية عند تكبيرة الاحرام ) إما مقارنة لها أو متقدمة عليها بيسير . ومقارنتها للتكبير بأن يأتي بالتكبير عقب النية . وهذا ممكن لا صعوبة فيه ، بل عامة الناس إنما يصلون هكذا . وأما تفسير المقارنة : بانبساط أجزاء النية على أجزاء التكبير ، بحيث يكون أولها مع أوله وآخرها مع آخره . فهذا لا يصح . لأنه يقتضي عزوب النية عن أول الصلاة ، وخلو أول الصلاة عن النية الواجبة . وتفسيرها بحضور جميع النية مع حضور جميع أجزاء التكبير ، فهذا قد نوزع في إمكانه فضلا عن وجوبه . ولو قيل بإمكانه فهو متعسر ، فيسقط بالحرج . وأيضا فما يبطل هذا والذي قبله أن المكبر ينبغي له أن يتدبر التكبير ويتصوره فيكون قلبه مشغولا بمعنى التكبير لا بما يشغله عن ذلك من استحضار المنوي . ذكره في الاختيارات ( والأفضل مقارنتها ) أي النية ( للتكبير ) خروجا من خلاف من أوجبه ، كالآجري وغيره ( فإن تقدمت ) النية ( عليه ) أي التكبير ( بزمن يسير بعد دخول الوقت في أداء وراتبة ولم يفسخها ) أي النية ، وكان ذلك ( مع بقاء إسلامه ) بأن لم يرتد ( صحت ) صلاته . لأن تقدم النية على التكبير بالزمن اليسير لا