البهوتي

355

كشاف القناع

فيؤخذ منه : لو صلى غيره فيه صحت ، لأنه مباح له ( وإن منع المسجد غيره وصلى هو فيه ، أو زحمه ، وصلى مكانه حرمت ) أي حرم عليه منعه الغير ، لأنه ظلم ، ( وصحت ) صلاته لان المسجد مباح في الجملة ، وإنما المحرم عليه منع الغير ، أو مزاحمته لإقامته ، فعاد النهي إلى خارج . وقال في التنقيح ، فيمن أقام غيره وصلى مكانه . قواعد المذهب تقتضي عدم الصحة ، وفي الرعاية : وإن لم يغير هيئته لكن منع الناس الصلاة فيه صحت صلاته ، مع الكراهة ، وتبعه في المبدع ، وزاد في الأصح ، ولا يضمنه بذلك ( ومن وجبت عليه الهجرة من أرض ) لكفر أهلها ، وعجزه عن إظهار دينه ، أو كونهم أهل بدعة ضالة كذلك ( لم يجب عليه إعادة ما صلى بها ) لأن النهي عن إقامته بها لا يختص الصلاة ( ويصح الوضوء والاذان وإخراج الزكاة والصوم والعقود ) كالبيع والنكاح وغيرهما ، والفسوخ كالطلاق والخلع والعتق ( في مكان غصب ) لأن البقعة ليست شرطا فيها ، بخلاف الصلاة ( وتصح صلاته في بقعة أبنيتها غصب ، ولو استند ) إلى الأبنية لإباحة البقعة المعتبرة في الصلاة . ومقتضى كلامه في المبدع : وتكره . وفي معنى ذلك ما يبنى بحريم الأنهار من مساجد وبيوت . لأن المحرم البناء بها . وأما البقعة فعلى أصل الإباحة . ( و ) تصح ( صلاة من طولب برد وديعة ، أو ) رد ( غصب قبل دفعها إلى ربها ) ولو بلا عذر ، لأن التحريم لا يختص الصلاة ، ( و ) تصح ( صلاة من أمره سيده أن يذهب إلى مكان ، فخالفه وأقام ) لما تقدم ( ولو تقوى على أداء عبادة ) من صلاة أو صوم ونحوه ( بأكل محرم صحت ) عبادته لأن النهي لا يعود إلى العبادة . ولا إلى شروطها ، فهو إلى خارج عنها ، وذلك لا يقتضي فسادها . لكن لو حج بغصب عالما ذاكرا ، لم يصح حجه على المذهب ( ولو صلى على أرض غيره ولو ) كانت ( مزروعة بلا ضرر ) ولا غصب ، ( أو ) صلى ( على مصلاه بلا غصب ولا ضرر جاز ) وصحت صلاته ( وتقدم في الباب قبله ) ويأتي في الجمعة : لو صلى على مصلى مفروش لغيره . لم تصح . وجوابه ( وإن