البهوتي
356
كشاف القناع
صلى في غصب ) من بقعة ، أو غيرها ( جاهلا ) كونه غصبا ( أو ناسيا كونه غصبا ) صحت لأنه غير آثم ( أو حبس به ) أي المكان الغصب صحت ( صلاته ) لحديث : عفي لأمتي عن الخطأ والنسيان وما استكرهوا عليه ، ( ويصلي فيها ) أي المقبرة والحمام وغيرها مما تقدم . ( كلها لعذر ) كأن حبس بحمام أو حش ونحوه ، قال في المبدع : وظاهره أنه لا يصلي فيها من أمكنه الخروج ، ولو فات الوقت ( ولا يعيد ) من صلى فيها لعذر لصحة صلاته . وظاهره : ولو زال العذر في الوقت وخرج منها ، كالمتيمم يجد الماء بعد الصلاة ( وتكره الصلاة إليها ) أي إلى المقبرة وغيرها مما تقدم من المواضع المنهي عن الصلاة فيها . لما روى أبو يزيد الغنوي : أنه سمع النبي ( ص ) يقول : لا تصلوا إلى القبور ولا تجلسوا إليها رواه مسلم . قال القاضي : ويقاس على ذلك جميع مواضع النهي ، إلا الكعبة . وفيه نظر ، لأن النهي عنه تعبد ، وشرط القياس فهم المعنى ( ما لم يكن حائل ، ولو كمؤخرة رحل ، وليس كسترة الصلاة ، فلا يكفي حائط المسجد ) جزم به جماعة منهم المجد ، وابن تميم والناظم وغيرهم . وقدمه في الرعايتين والحاويين ، وغيرهم ، لكراهة السلف الصلاة في مسجد في قبلته حش . وظاهر ما قدمه في الفروع والمبدع وغيرهما : يكفي حائط المسجد وتأول ابن عقيل النص على سراية النجاسة تحت مقام المصلي . واستحسنه صاحب التلخيص ، ( ولا ) يكفي ( الخط ونحوه ) ولا ما دون مؤخرة رحل ( بل ) الحائل هنا ( كسترة المتخلي ) فيعتبر بمؤخرة الرحل ( وإن غيرت أماكن النهي ، غير الغصب ، بما يزيل اسمها ، كجعل الحمام دارا ، أو مسجدا ، أو نبش الموتى من المقبرة ، وتحويل عظامهم ، ونحو ذلك ) كجعل المزبلة ، أو المجزرة دارا ( صحت الصلاة فيها ) لأنها خرجت بذلك عن أن تكون مواضع النهي ، ( وتصح ) الصلاة ( في أرض السباخ ) نص عليه . قال في الرعاية : مع الكراهة ، ( و ) تصح الصلاة في ( الأرض المسخوط عليها ، كأرض الخسف ، وكل بقعة نزل