البهوتي

352

كشاف القناع

حمام داخله وخارجه وأتونه ) أي موقد النار ( وكل ما يغلق عليه الباب ويدخل في بيع ) لشمول الاسم لذلك كله . وذلك لحديث أبي سعيد مرفوعا قال : جعلت لي الأرض كلها مسجدا إلا المقبرة والحمام رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي وصححه ، وابن حبان ، والحاكم ، وقال : أسانيده صحيحة ، وقال ابن حزم : خبر صحيح . ( ولا ) تصح الصلاة ( في حش ) بفتح الحاء وضمها ( وهو ما أعد لقضاء الحاجة ) ولو مع طهارته من النجاسة ، وهو لغة البستان ، ثم أطلق على محل قضاء الحاجة ، لأن العرب كانوا يقضون حوائجهم في البساتين ، وهي الحشوش . فسميت الا خلية في الحضر حشوشا ( فيمنع من الصلاة داخل بابه وموضع الكنيف وغيره سواء ) لتناول الاسم له . لأنه لما منع الشرع من ذكر الله والكلام فيه ، كان منع الصلاة فيه من باب أولى ، ( ولا ) تصح الصلاة في ( أعطان إبل ، وهي ما تقيم فيه ، وتأوي إليه ) واحدها عطن ، بفتح الطاء ، وهي المعاطن : جمع معطن بكسرها . والأصل في ذلك : ما روى البراء بن عازب أن النبي ( ص ) قال : صلوا في مرابض الغنم ، ولا تصلوا في مبارك الإبل رواه أحمد وأبو داود وصححه أحمد وإسحاق . وقال ابن خزيمة : لم نر خلافا بين علماء الحديث أن هذا الخبر صحيح ، ( ولا بأس بالصلاة في مواضع نزولها ) أي الإبل ( في سيرها ، و ) لا في ( المواضع التي تناخ ) الإبل ( فيها لعلفها أو وردها ) الماء . لأن اسم الأعطان لا يتناولها ، فلا تدخل في النهي ، ( ولا ) تصح الصلاة أيضا ( في مجزرة ، وهي ما أعد للذبح فيه ولا في مزبلة ، وهي مرمى الزبالة ، ولو طاهرة ، ولا في قارعة طريق ، وهو ما كثر سلوكه ، سواء كان فيه سالك أو لا ) لما روى ابن عمر أن النبي ( ص ) قال : سبع مواطن لا تجوز فيها الصلاة : ظهر بيت الله ، والمقبرة والمزبلة ، والمجزرة ، والحمام ، ومعطن الإبل ، ومحجة الطريق رواه ابن ماجة ، والترمذي ، وقال : ليس إسناده