البهوتي

353

كشاف القناع

بالقوي ، وقد رواه الليث بن سعد ، عن عبد الله بن عمر العمري ، عن نافع ، عن ابن عمر مرفوعا ، ( ولا بأس بطريق الأبيات القليلة ، وبما علا عن جادة الطريق يمنة ويسرة ، نصا ) فتصح الصلاة فيه بلا كراهة ، لأنه ليس بمحجة ، ( ولا ) تصح الصلاة ( في أسطحتها ) أي أسطحة المواضع التي قلنا لا تصح الصلاة فيها ( كلها ) لأن الهواء تابع للقرار ، بدليل أن الجنب يمنع من اللبث على سطح المسجد ، وأن من حلف لا يدخل دارا يحنث بدخول سطحها ، ( و ) لا تصح الصلاة في ( ساباط على طريق ) لأن الهواء تابع للقرار لما تقدم ، ( ولا على سطح نهر ) قال ابن عقيل : لأن الماء لا يصلى عليه . وقال غيره : هو كالطريق ( قال القاضي : تجري فيه سفينة ) كالطريق . وعلله بأن الهواء تابع للقرار ، لما تقدم . ( والمختار ) في الصلاة على سطح النهر ( الصحة كالسفينة . قاله أبو المعالي وغيره ) مقتضى المنتهى : لا تصح . وقد يفرق بينه وبين السفينة : بأنها مظنة الحاجة ( ولو حدث طريق أو غيره من مواضع النهي ) كعطن إبل ، وحش ( تحت مسجد بعد بنائه صحت ) الصلاة ( فيه ) أي في المسجد ، لأنه لم يتبع ما حدث بعده ( والمنع ) من الصلاة ( في هذه المواضع تعبد ) ليس معللا بوهم النجاسة ، ولا غيره ، لنهي الشارع عنها ، ولم يعقل معناه ( ولا تصح ) صلاة ( في بقعة غصب من أرض أو حيوان بأن يغصبه ) أي ما ذكر من الأرض والحيوان ( ويصلي عليه ) الغاصب ( أو غيره ) لأنها عبادة أتي بها على الوجه المنهي عنه ، فلم تصح . كصلاة الحائض ، قال في المبدع : ويلحق به ما إذا أخرج ساباطا في موضع لا يحل له ، ( أو ) من ( سفينة ) غصبها أو غصب لوحا فجعله سفينة . لم تصح الصلاة فيها ( ولا فرق بين غصبه لرقبة الأرض ) بأن يستولي عليها قهرا ظلما ( أو دعواه ملكيتها ) أي ملكية رقبتها بغير حق ( وبين غصب منافعها ، بأن يدعي إجارتها ظالما ، أو يضع يده عليها مدة ) ظلما ، ( أو يخرج ساباطا في موضع لا يحل )