البهوتي

347

كشاف القناع

كالنجاسة بجوف المصلي ، وأثر الاستجمار معفو عنه بمحله ، ( أو سقطت ) النجاسة ( عليه ، فأزالها ) سريعا ( أو زالت ) النجاسة ( سريعا ، بحيث لم يطل الزمن ) فصلاته صحيحة . لما روى أبو سعيد قال : بينا النبي ( ص ) يصلي بأصحابه ، إذ خلع نعليه ، فوضعهما عن يساره ، فخلع الناس نعالهم . فلما قضى ( ص ) صلاته . قال : ما حملكم على إلقائكم نعالكم ؟ قالوا : رأيناك ألقيت نعلك فألقينا نعالنا . قال : إن جبريل أتاني فأخبرني أن فيهما قذرا رواه أبو داود . ولان من النجاسة ما يعفى عن يسيرها ، فعفى عن يسير منها . ككشف العورة ( وإن طين أرضا متنجسة ) وصلى عليها ( أو بسط عليها ، ولو كانت النجاسة رطبة ) شيئا طاهرا صفيقا ، ( أو ) بسط ( على حيوان نجس ، أو ) بسط ( على حرير ) كله أو غالبه : من ( يحرم جلوسه عليه ) من ذكر أو خنثى ( شيئا طاهرا صفيقا ، بحيث لا ينفذ ) النجس الرطب ( إلى ظاهره ، وصلى عليه ) صحت مع الكراهة ، ( أو ) صلى ( على بساط باطنه نجس وظاهره طاهر ، أو في علوه أو سفله غصب ، أو على سرير تحته نجس ، أو غسل وجه آجر نجس وصلى عليه صحت ) صلاته . لأنه ليس بحامل للنجاسة ، ولا مباشر لها . قال في الشرح : فأما الآجر المعجون بالنجاسة ، فهو نجس . لأن النار لا تطهر . لكن إذا غسل طهر ظاهره . لان النار أكلت أجزاء النجاسة الظاهرة ، وبقي الأثر . فطهر بالغسل . كالأرض النجسة . ويبقى الباطن نجسا . لأن الماء لا يصل إليه ( مع الكراهة ) لاعتماده على النجاسة ، أو الغصب . ورأي ابن عمر النبي ( ص ) يصلي على حمار ، وهو متجه إلى خيبر رواه مسلم . قال الدارقطني : هو غلط من عمرو بن يحيى المازني . والمعروف خلافه على البعير والراحلة ، لكنه من فعل أنس ، قاله في المبدع . وفيه : فيما إذا بسط على حرير طاهرا صفيقا ، فيتوجه إن صح . جاز جلوسه عليه . وإلا فلا ، ذكره في الفروع ( وإن صلى على مكان طاهر من بساط ) أو حصير ونحوه ( طرفه نجس ) صحت ( أو ) صلى و ( تحت قدميه حبل ) ، أو نحوه ( في طرفه نجاسة ، ولو تحرك ) الحبل ، أو نحوه ( بحركته صحت ) صلاته . لأنه ليس