البهوتي
348
كشاف القناع
بحامل للنجاسة . ولا مصل عليها . وإنما اتصل مصلاه بها . أشبه ما لو صلى على أرض طاهرة ، متصلة بأرض نجسة ( إلا أن يكون ) الحبل أو نحوه ( متعلقا به ) أي المصلي ، وهو مشدود بنجس ينجر معه إذا مشى ( أو كان في يده أو ) ، كان ( في وسطه حبل مشدود في نجس ، أو ) في ( سفينة صغيرة ) تنجر معه إذا مشى ( فيها نجاسة ) فلا تصح صلاته ولو كان محمل الربط طاهرا ، ( أو ) كان في يده ، أو وسطه حبل مشدود في ( حيوان نجس ، ككلب وبغل وحمار ) وكل ما ( ينجر معه إذا مشى ) فلا تصح صلاته . لأنه مستتبع للنجاسة أشبه ما لو كان حاملها ( أو أمسك ) المصلي ( حبلا أو غيره ملقى على نجاسة ، فلا تصح ) صلاته على ما في الانصاف ، لحمله ما يلاقيها . ومقتضى كلام الموفق : الصحة فيما إذا كان طرفه ملقي على نجاسة يابسة ، بلا شد . لأنه ليس بمستتبع للنجاسة ، وكذا حكم ما لو سقط طرف ثوبه على نجاسة . ذكره ابن تميم ، ( وإن كان ) المشدود فيه الحبل ونحوه ( لا ينجر معه ) إذا مشى ( كالسفينة الكبيرة ، والحيوان الكبير ، الذي لا يقدر على جره إذا استعصى عليه صحت ) صلاته ، سواء كان الشد في موضع نجس أو طاهر . لأنه لا يقدر على استتباع ذلك ، أشبه ما لو أمسك غصنا من شجرة على بعضها نجاسة لم تلاق يده . قلت : وإذا تعلق بالمصلي صغير به نجاسة لا يعفى عنها ، وكان له قوة بحيث إذا مشى انجر معه ، بطلت صلاته ، إن لم يزله سريعا ، وإلا فلا ، ( ومتى وجد عليه ) وفي نسخة عليها أي البدن والثوب والبقعة ( نجاسة ) بعد الصلاة ، و ( جهل كونها ) أي أنها كانت ( في الصلاة صحت ) صلاته ، أي لم يلزمه إعادتها لأن الأصل عدم كونها في الصلاة ، لاحتمال حدوثها بعدها . فلا تبطلها بالشك ( وإن علم بعد سلامه أنها ) أي النجاسة ( كانت في الصلاة ، لكنه جهل ) في الصلاة ( عينها ) بأن أصابه شئ ولم يعلم أنه نجس حال الصلاة ، ثم علمه ، ( أو ) علم أنها