البهوتي

339

كشاف القناع

لو قيل بالإباحة لكان له وجه ( ويباح حشو الجباب ، و ) حشو ( الفرش به ) أي بالحرير ، لان ذلك ليس بلبس له ولا افتراش ، وليس فيه فخر ولا عجب ولا خيلاء ( ولو لبس ثيابا في كل ثوب ) من الحرير ( قدر يعفى عنه ) من سجف أو رقاع ونحوها ( ولو جمع ) ما فيها من الحرير ( صار ثوبا ، لم يكره ) ذلك . لأن كل ثوب يعتبر بنفسه غير تابع لغيره ( ويكره ) ل‍ ( - لرجل ) دون المرأة ( لبس مزعفر ) لقول أنس : إن النبي ( ص ) نهى أن يتزعفر الرجل متفق عليه . ( و ) يكره للرجل لبس ( أحمر مصمت ) لما ورد عن عبد الله بن عمر قال : مر على النبي ( ص ) رجل عليه ثوبان أحمران ، فسلم فلم يرد النبي ( ص ) رواه أبو داود قال أحمد : يقال : أول من لبسه آل قارون ، أو آل فرعون ، ( ولو ) كان الأحمر المصمت ( بطانة ) وخرج بالمصمت ما فيه حمرة وغيرها . فلا يكره . ولو غلب الأحمر ، وعليه يحمل لبسه الحلة الحمراء ، أو البرد الأحمر ، ( و ) يكره للرجل أيضا لبس ( طيلسان وهو المقور ) على شكل الطرحة ، يرسل من فوق الرأس . لأنه يشبه لبس رهبان الملكيين من النصارى . وأما المدور فهو غير مكروه ، بل ذكر استحبابه . وقد ذكرت كلام السيوطي فيه في حاشية المنتهى ، ( وكذا معصفر ) فيكره للرجل . لما روى علي قال : نهاني رسول الله ( ص ) عن التختم بالذهب ، وعن لباس القسي ، وعن القراءة في الركوع والسجود ، وعن لباس المعصفر رواه مسلم . ( إلا في إحرام فلا يكره ) للرجل لبس المعصفر . نص عليه . ويباح للنساء . لتخصيص الرجل بالنهي ( ويكره المشي في نعل واحدة ) بلا حاجة ، ( ولو يسيرا سواء كان في إصلاح الأخرى أو لا ) لقوله ( ص ) : لا يمشي أحدكم في نعل واحدة متفق عليه من حديث أبي هريرة ، ولمسلم : إذا انقطع شسع نعل أحدكم فلا يمشي في الأخرى حتى يصلحها رواه