البهوتي

327

كشاف القناع

ولم يرده على كتفيه ( فإن رد أحد طرفيه على الكتف الأخرى ) لم يكره ، لزوال معنى السدل . زاد في الشرح ( أو ضم طرفيه بيديه لم يكره ) وهو رواية . ومقتضى ما قدمه في الفروع وغيره . وجزم بمعناه في المنتهى ويكره لبقاء معنى السدل ( وإن طرح القباء ) بفتح القاف ( على الكتفين من غير أن يدخل يديه في الكمين ، فلا بأس بذلك باتفاق الفقهاء . وليس من السدل المكروه ، قاله الشيخ ، ويكره ) في الصلاة ( اشتمال الصماء ) لحديث أبي هريرة وأبي سعيد : أن النبي ( ص ) نهى عن اشتمال الصماء رواه البخاري ( وهو ) أي اشتمال الصماء ( أن يضطبع بالثوب ليس عليه غيره ) . والاضطباع : أن يجعل وسط الرداء تحت عاتقه الأيمن وطرفيه على عاتقه الأيسر ، وجاء ذلك مفسرا في حديث أبي سعيد ، من رواية إسحاق عن عبد الرزاق عن معمر عن الزهري عن عطاء بن يزيد عنه مرفوعا : نهي عن لبستين ، وهما اشتمال الصماء . وهو أن يضع ثوبه على أحد عاتقيه ، فيبدو أحد شقيه ليس عليه ثوب . والاحتباء ، وهو أن يحتبى به ليس على فرجه منه شئ وعلم منه : أنه إذا كان عليه ثوب آخر لم يكره . لأنها لبسة المحرم . وفعلها ( ص ) وأن صلاته صحيحة ، إلا أن تبدو عورته ، ( و ) يكره في الصلاة ( تغطية الوجه ) لما روى أبو هريرة أن النبي ( ص ) نهى أن يغطي الرجل فاه رواه أبو داود بإسناد حسن . ففيه تنبيه على كراهة تغطية الوجه ، لاشتماله على تغطية الفم . ولان الصلاة لها تحليل وتحريم . فشرع لها كشف الوجه