البهوتي

326

كشاف القناع

تقدم ) خلفه صفا واحدا جلوسا ، يومئون استحبابا بالركوع والسجود . وكذا لو كانوا في سفينة ، ولم يمكن جميعهم القيام ، صلوا واحدا بعد واحد ، إلا أن يخافوا خروج الوقت ، فيصلي واحد قائما والباقون قعودا . ذكره بمعناه في الشرح ( فإن امتنع صاحب الثوب من إعارته ، فالمستحب أن يؤمهم ) لتحصل له فضيلة الجماعة ، ( ويقف بين أيديهم ) أي قدامهم لاستتار عورته ( فإن كان أميا ) لا يحسن الفاتحة ( وهم قراء ) يحسنونها ( صلوا ) أي العراة ( جماعة ) وجوبا ، ( و ) صلى ( صاحب الثوب وحده ) لأنه لا يصح أن يؤمهم ، لأنه عاجز عن فرض القراءة مع قدرتهم عليه ولا أن يأتم بأحدهم لقدرته على ستر العورة مع عجزهم عنه ، ( وإن أعاره ) أي الثوب صاحبه ( لغير من يصلح للإمامة جاز ) لأن الحق له . فيخص به من شاء ( وصار حكمه حكم صاحب الثوب ) لملكه الانتفاع به ، فيصلي وحده . ويصلون جماعة لأنفسهم . فصل : في أحكام اللباس والصلاة وغيرها : ( يكره في الصلاة السدل ، سواء كان تحته ثوب أو لا ) نقل محمد بن موسى : النهي فيه صحيح عن علي . وخبر أبي هريرة . نقل مهنا ليس بصحيح لكن رواه أبو داود بإسناد جيد لم يضعفه أحمد ، قاله في الفروع ( وهو ) أي السدل لغة : إرخاء الثوب قاله الجوهري . واصطلاحا : ( أن يطرح ثوبا على كتفيه ، ولا يرد أحد طرفيه على الكتف الأخرى ) وقال ابن عقيل : هو إرسال الثوب على الأرض . وقيل : وضع الرداء على رأسه وإرساله من ورائه على ظهره ، وهي لبسة اليهود وقال القاضي : هو وضع الرداء على عنقه ،