البهوتي
314
كشاف القناع
بياضه ليس بساتر له ( فإن ) ستر اللون ، و ( وصف الحجم ) أي حجم الأعضاء ( فلا بأس ) لأن البشرة مستورة . وهذا لا يمكن التحرز منه ( ويكفي في سترها ، ولو مع وجود ثوب ورق شجر وحشيش ونحوهما ) كخوص مضفور . لأن المقصود سترها ، وقد حصل . ولان الامر بسترها غير مقيد بساتر . فكفى أي ساتر ، ( و ) يكفي في سترها أيضا ( متصل به ، كيده ولحيته ) فإذا كان جيبه واسعا ترى منه عورته فضمه بيده ، أو غطته لحيته ، فمنعت رؤية عورته . كفاه ذلك . لحصول الستر . وكذا لو كان بثوبه حذاء فخذه ونحوه خرق فوضع يده عليه ( ولا يلزمه ) ستر عورته ( ببارية ) والمراد بها : ما يصنع على هيئة الحصير من قصب . وفي القاموس : هي الحصير ( وحصير ونحوهما مما يضره ) إذا لم يجد غيره ، دفعا للضرر والحرج ، ( ولا ) يلزمه أيضا ستر عورته ب ( - حفيرة وطين وماء كدر ) لأن ذلك لا يثبت . وفي الحفيرة حرج . واختار ابن عقيل : يجب الطين لا الماء ( ولا ) يكفي سترها ( بما يصف البشرة ) لأنه ليس بساتر . قلت : لكن إن لم يجد غيره وجب . لحديث : إذا أمرتكم بأمر فائتوا منه ما استطعتم ، ( ويجب سترها كذلك ) أي بما لا يصف البشرة ، لا من أسفل حتى خلوة ( في غير الصلاة ، ولو في ظلمة وحمام ) لحديث بهز بن حكيم . قال في الرعاية : يجب سترها مطلقا حتى خلوة عن نظر نفسه ، لأنه يحرم كشفها خلوة بلا حاجة ، فيحرم نظرها . لأنه استدامة لكشفها المحرم ، قال في الفروع : ولم أجد تصريحا بخلاف هذا . لا أنه يحرم نظر عورته حيث جاز كشفها . فإنه لا يحرم هو ولا لمسها اتفاقا ، ( ويجوز كشفها ) أي العورة للضرورة ، ( و ) يجوز ( نظر الغير إليها لضرورة ، كتداو وختان ، ومعرفة بلوغ ، وبكارة وثيوبة ، وعيب ، وولادة ونحو ذلك ) كحلق عانة لا يحسنه . ويأتي توضيحه في النكاح ، ( ويجوز كشفها ) أي العورة ( ونظرها لزوجته وعكسه ) لقوله ( ص ) : احفظ عورتك إلا من زوجتك أو ما ملكت يمينك ، ( و ) يجوز كشفها ونظرها ( لامته المباحة ، وهي لسيدها ) أي يجوز للأمة المباحة كشف عورتها لسيدها . ونظرها لعورته ، لما تقدم . وخرج بالمباحة المجوسية ونحوها ، والمزوجة والمعتدة والمستبرأة من غيره ، ( و ) يجوز ( كشفها لحاجة ، كتخل واستنجاء وغسل . وتقدم في