البهوتي

303

كشاف القناع

الصلاة ) حيث أمكنه التعلم . ليأتي بالصلاة تامة . من غير محذور بالتأخير ، ( ثم يليه ) أي وقت الضرورة للعشاء ( وقت الفجر ) سمى به لانفجار الصبح . وهو ضوء النهار إذا انشق عنه الليل . وقال الجوهري : هو في آخر الليل كالشفق في أوله . تقول : قد أفجرنا ، كما تقول : قد أصبحنا ، من الصبح - مثلث الصاد . حكاه ابن مالك . وهو ما جمع بياضا وحمرة . والعرب تقول : وجه صبيح ، لما فيه من بياض وحمرة ( وهي ركعتان ) إجماعا حضرا وسفرا ( وتسمى الصبح ) وتقدم ما فيه ( ولا يكره تسميتها بالغداة ) قال في المبدع : في الأصح . وهي من صلاة النهار . نص عليه ( ويمتد وقتها إلى طلوع الشمس ) لما روى ابن عمر أن النبي ( ص ) قال : وقت الفجر ما لم تطلع الشمس رواه مسلم ( وليس لها وقت ضرورة ) وقال القاضي ، وابن عقيل ، وابن عبدوس : يذهب وقت الاختيار بالاسفار ، ويبقى وقت الادراك إلى طلوع الشمس ( وتعجيلها ) أول الوقت ( أفضل ) لقول عائشة : كانت النساء المؤمنات يشهدن مع النبي ( ص ) صلاة الفجر متلفعات بمروطهن ، ثم ينقلبن إلى بيوتهن حين يقضين الصلاة ، ما يعرفهن أحد من الغلس متفق عليه . وعن أبي مسعود الأنصاري أن النبي ( ص ) غلس بالصبح ، ثم أسفر ، ثم لم يعد إلى الاسفار حتى مات رواه أبو داود وابن خزيمة في صحيحه . قال الحازمي : رجال إسناده ثقات ، والزيادة من الثقة مقبولة . قال ابن عبد البر : صح عن النبي ( ص ) وأبي بكر ، وعمر ، وعثمان أنهم كانوا يغلسون . ومحال أن يتركوا الأفضل ، وهم النهاية في إتيان الفضائل ، وحديث : أسفروا بالفجر فإنه أعظم للاجر رواه أحمد وغيره .