البهوتي
301
كشاف القناع
ضيف ) فلا يكره . لأنه خير ناجز . فلا يترك لمفسدة متوهمة ( وآخر وقتها المختار : إلى ثلث الليل ) الأول . نص عليه . واختاره الأكثر . لأن جبريل صلاها بالنبي ( ص ) في اليوم الأول حين غاب الشفق ، وفي اليوم الثاني حين كانت ثلث الليل الأول . ثم قال : الوقت فيما بين هذين رواه مسلم ، وتقدم حديث عائشة ، ( وعنه ) يمتد وقت العشاء المختار إلى ( نصفه ) أي الليل ( اختاره الموفق والمجد وجمع ) منهم القاضي وابن عقيل . وقدمه ابن تميم . قال في الفروع : وهو أظهر لما روى أنس أن النبي ( ص ) أخرها إلى نصف الليل ، ثم صلى ، ثم قال : ألا صلى الناس وناموا ؟ أما أنكم في صلاة ما انتظرتموها متفق عليه . وعن ابن عمر مرفوعا قال : وقت العشاء إلى نصف الليل رواه مسلم ، ( ثم وقت الضرورة إلى طلوع الفجر الثاني ) لقوله : ليس في النوم تفريط إنما التفريط في اليقظة ، أن يؤخر صلاة إلى أن يدخل وقت صلاة أخرى رواه مسلم من حديث أبي قتادة . ولأنه وقت للوتر . وهو من توابع العشاء . فاقتضى أن يكون وقتا لها . لأن التابع إنما يفعل في وقت المتبوع . كركعتي الفجر والحكم فيه حكم الضرورة في وقت العصر . فيحرم تأخيرها عن وقت الاختيار بلا عذر . و ( هو ) أي الفجر الثاني : ( البياض المعترض في المشرق ، ولا ظلمة بعده ) ويقال له : الفجر الصادق والفجر الأول يقال له : الفجر الكاذب . وهو مستطيل بلا اعتراض أزرق ، له شعاع . ثم يظلم ، ولدقته يسمى : ذنب السرحان . أي الذئب . قال محمد بن حسنويه : سمت أبا عبد الله يقول : الفجر يطلع بليل . ولكن تستره أشجار جنات عدن ( وتأخيرها ) أي العشاء ( إلى آخر وقتها المختار أفضل ) لقول النبي ( ص ) : لولا