البهوتي

291

كشاف القناع

استحباب إجابة المقيم ما روى أبو داود بإسناده عن بعض أصحاب النبي ( ص ) : أن بلالا أخذ في الإقامة ، فلما أن قال : قد قامت الصلاة . قال النبي ( ص ) : أقامها الله وأدامها وقال في سائر ألفاظ الإقامة كنحو حديث عمر في الاذان وإنما استحبت الإجابة للمؤذن والمقيم على ما تقدم ، ليجمع بين أجر الأذان والإقامة ، والإجابة ، والحيعلة هي قول : حي على الصلاة حي على الفلاح ، على أخذ الحاء والياء من حي والعين واللام من على ، كما يقال : الحوقلة في : لا حول ولا قوة إلا بالله على أخذ الحاء من حول . والقاف من قوة ، واللام من اسم الله تعالى ، وتقدم معناها ، وقال ابن مسعود : لا حول عن معصية الله إلا بعصمة الله ، ولا قوة على طاعة الله إلا بمعونته قال الخطابي : هذا أحسن ما جاء فيه ( ولو دخل المسجد - والمؤذن قد شرع في الاذان - لم يأت بتحية المسجد ولا بغيرها ، بل يجيب ) المؤذن ( حتى يفرغ ) من أذانه . فيصلي التحية بشرطه ، ليجمع بين أجر الإجابة والتحية . قال في الفروع : ( ولعل المراد غير أذان الخطبة ) أي الاذان الذي يكون بين يدي الخطيب يوم الجمعة ( لأن سماعها ) أي الخطبة ( أهم ) من الإجابة ، فيصلي التحية إذا دخل ، ( ثم يصلي على النبي ( ص ) بعد فراغه ) من الاذان وإجابته ، ( ثم يقول ) كل من المؤذن وسامعه : ( اللهم رب هذه الدعوة التامة ، والصلاة القائمة آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته ) لما روى ابن عمر مرفوعا : إذا سمعتم المؤذن فقولوا مثل ما يقول المؤذن ، ثم صلوا علي فإنه من صلى علي صلاة صلى الله عليه بها عشرا ، ثم سلوا الله لي الوسيلة فإنها منزلة في الجنة ، لا ينبغي أن تكون إلا لعبد من عباد الله ، وأرجو أن أكون أنا هو . فمن سأل لي الوسيلة حلت عليه الشفاعة رواه مسلم . وعن جابر : أن النبي ( ص ) قال : من قال حين يسمع النداء : اللهم رب هذه الدعوة التامة والصلاة القائمة ، آت محمدا الوسيلة والفضيلة ، وابعثه مقاما محمودا الذي وعدته . حلت له شفاعتي يوم القيامة رواه البخاري .