البهوتي
290
كشاف القناع
مدعو بهذا الاذان ( حتى ) إنه يستحب للمؤذن أن يجيب ( نفسه نصا ) صرح باستحبابه جماعة ، وظاهر كلام آخرين : لا يجيب نفسه ، قال ابن رجب في القاعدة السبعين : الأرجح أنه لا يجيب نفسه ، ( أو ) أي ويسن لمن سمع ( المقيم ) حتى نفسه على ما تقدم ( أن ) ما ( يقول متابعة ) ل ( - قوله سرا كما يقول ) المؤذن والمقيم ( ولو ) كان السامع ( في طواف ) فرض ، أو نفل ، ( أو ) كان السامع ( امرأة أو تاليا ونحوه ) كالذاكر ( فيقطع القراءة ) أو الذكر ( ويجيبه ) لعموم ما يأتي ، و ( لا يجيب ) السامع إن كان ( مصليا ) فرضا ، أو نفلا ( و ) لا إن كان ( متخليا ) أي داخلا الخلاء ونحوه ، لقضاء حاجته ( ويقضيانه ) أي يقضي المصلي والمتخلي ما سمعه من أذان أو إقامة ، إذا فرغ من صلاته أو خرج من قضاء حاجته في صفة ما يجيبه عقبه ( فإن أجابه المصلي بطلت ) الصلاة ( بالحيعلة فقط ) أي إذا قال السامع مجيبا للمؤذن أو المقيم : حي على الصلاة ، أو حي على الفلاح ، بطلت صلاته ، دون ألفاظ باقي الاذان . لأنها أقوال مشروعة في الصلاة في الجملة ، بخلاف الحيعلة ، لأنها خطاب آدمي ، ومثل الحيعلة إذا أجاب في التثويب . بصدقت وبررت . فتبطل به الصلاة ( إلا في الحيعلة ) استثناء من قوله . كما يقول ( فيقول ) السامع للحيعلة : ( لا حول ) أي تحول من حال إلى حال ، ( ولا قوة ) على ذلك ( إلا بالله ) وقيل : لا حول عن معصية الله إلا بمعونة الله . ولا قوة على طاعة الله إلا بتوفيقه . والمعنى الأول أجمع وأشمل . قاله الشيخ تقي الدين في شرح العمدة . ( و ) يقول المجيب ( عند التثويب ) أي قول المؤذن في أذان الفجر : الصلاة خير من النوم ( صدقت وبررت ) بكسر الراء ، ( و ) إلا ( في الإقامة ) فيقول ( عند لفظها أقامها الله وأدامها ) لما روى عمر أن النبي ( ص ) قال : إذا قال المؤذن الله أكبر الله أكبر ، فقال أحدكم الله أكبر الله أكبر ، ثم قال : أشهد أن لا إله إلا الله ، فقال : أشهد أن لا إله إلا الله ، ثم قال : أشهد أن محمدا رسول الله ، فقال : أشهد أن محمدا رسول الله ، ثم قال : حي على الصلاة . فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله ، ثم قال : حي على الفلاح ، فقال : لا حول ولا قوة إلا بالله . ثم قال : الله أكبر الله أكبر . فقال : الله أكبر الله أكبر ثم قال : لا إله إلا الله . فقال : لا إله إلا الله مخلصا من قلبه دخل الجنة رواه مسلم . وإنما لم يتابعه في الحيعلة لأنها خطاب ، فإعادته عبث ، بل سبيله الطاعة ، وسؤال الحول والقوة . وتكون الإجابة عقب كل جملة للخبر . والأصل في