البهوتي

286

كشاف القناع

وآخره طلوعها ، كما أن النهار المعتبر نصفه ، أوله طلوع الشمس وآخره غروبها ) لانقسام الزمان إلى ليل ونهار ( قاله الشيخ : ولا يستحب تقديمه ) أي أذان الفجر ( قبل الوقت كثيرا ) لما في الصحيح من حديث عائشة قال القاسم : ولم يكن بين أذانهما إلا أن ينزل ذا ويرقى ذا قال البيهقي : مجموع ما روي في تقديم الاذان قبل الفجر إنما هو بزمن يسير . وأما ما يفعل في زماننا من الاذان للفجر من الثلث الأخير ، فخلاف السنة إن سلم جوازه ، وفيه نظر . قاله في المبدع . ( ويستحب لمن أذن قبل الفجر أن يجعل أذانه في وقت واحد في الليالي كلها ) فلا يتقدم ولا يتأخر لئلا يغر الناس ( وأن يكون معه من يؤذن في الوقت ، وأن يتخذ ذلك عادة لئلا يغر الناس . ويكره ) الاذان ( في رمضان قبل فجر ثان ، مقتصرا عليه ) أي على الاذان قبل الفجر ، ( أما إذا كان معه من يؤذن أول الوقت فلا ) يكره ، لقول النبي ( ص ) : إن بلالا يؤذن بليل ، فكلوا واشربوا حتى يؤذن ابن أم مكتوم متفق عليه . زاد البخاري : " وكان رجلا أعمى لا ينادي حتى يقال له أصبحت أصبحت ، ( وما سوى التأذين قبل الفجر ) ويوم الجمعة ( من التسبيح ، والنشيد ، ورفع الصوت بالدعاء ، ونحو ذلك في الاذان ) أو غيرها ( فليس بمسنون وما أحد من العلماء قال : إنه يستحب ، بل هو من جملة البدع المكروهة ) لأنه لم يكن في عهده ( ص ) ولا عهد أصحابه . وليس له أصل فيما كان على عهدهم يرد إليه ، ( فليس لأحد أن يأمر به ولا ينكر على من تركه ، ولا يعلق استحقاق الرزق به ) لأنه إعانة على بدعة ، ( ولا يلزم فعله ولو شرطه واقف ) لمخالفته السنة ، ( وقال ) عبد