البهوتي

283

كشاف القناع

جحيفة أن بلالا وضع أصبعيه في أذنيه رواه أحمد والترمذي وصححه . وعن سعد القرظ أن رسول الله ( ص ) ، أمر بلالا بذلك . وقال : إنه أرفع لصوتك رواه ابن ماجة ، ( و ) يسن أن ( يرفع وجهه إلى السماء فيه ) أي الاذان ( كله ) نص عليه في رواية حنبل . لأنه حقيقة التوحيد . وكذا في الإقامة ( ويتولاهما ) أي الأذان والإقامة واحد ( معا ، فلا يستحب أن يقيم غير من أذن ) لما في حديث يزيد بن الحرث الصدائي حين أذن قال : فأراد بلال أن يقيم . فقال النبي ( ص ) : يقيم أخو صداء . فإن من أذن فهو يقيم رواه أحمد وأبو داود . قال الترمذي : إنما نعرفه من طريق عبد الرحمن الإفريقي . وهو ضعيف عند أهل الحديث . ولأنهما ذكران يتقدمان الصلاة . فسن أن يتولاهما واحد . كالخطبتين ( ولا يصح ) الاذان وكذا الإقامة ( إلا مرتبا ) لأنه ذكر معتد به . فلا يجوز الاخلال بنظمه ، كأركان الصلاة ( متواليا عرفا ) لأنه لا يحصل المقصود منه ، وهو الاعلام بدخول الوقت بغير موالاة . وشرع في الأصل كذلك ، بدليل أنه ( ص ) علم أبا محذورة الاذان مرتبا متواليا ( منويا ) لحديث : إنما الأعمال بالنيات ( من واحد فلو أتى ) واحد ( ببعضه ، وكمله آخر لم يعتد به ) كالصلاة . قال في الانصاف : بلا خلاف أعلمه ( ولو ) كان ذلك ( لعذر ) بأن مات أو جن ، ونحوه من شرع في الاذان ، أو الإقامة فكمله الثاني ، ( وإن نكسه ) أي الاذان أو الإقامة ، بأن قدم بعض الجمل على بعض . لم يعتد به . لعدم الترتيب ، ( أو فرق بينه بسكوت طويل ، ولو ب‍ ) - سبب ( نوم أو إغماء ، أو جنون ، أو ) فرق بينه ب‍ ( - كلام كثير ) لم يعتد به ، لفوات الموالاة ، ( أو ) فرق بينه بكلام ( محرم ، كسب وقذف ونحوهما ) ، وإن كان يسيرا . لم يعتد به لأنه قد