البهوتي
284
كشاف القناع
يظنه سامعه متلاعبا . أشبه المستهزئ . ذكره المجد ( أو ارتد في أثنائه . لم يعتد به ) لخروجه عن أهلية الاذان ، ( ويكره فيه ) أي الاذان ( سكوت يسير ) بلا حاجة ، ( و ) كره فيه ( كلام ) مباح يسير ( بلا حاجة ) فإن كان لها لم يكره ، لأن سليمان بن صرد - وله صحبة - كان يأمر غلامه بالحاجة في أذانه ( كإقامة ) فيكره فيها سكوت يسير وكلام ( ولو لحاجة ) قال أبو داود : قلت لأحمد : الرجل يتكلم في أذانه ؟ قال : نعم . قلت : يتكلم في الإقامة . قال : لا . ولأنه يستحب حدرها . وظاهر ما قدمه في الانصاف وغيره : أن الاذان كالإقامة ( وله رد سلام فيهما ) أي في الأذان والإقامة . ولا يبطلان به . ولا يجب الرد ، لأن ابتداء السلام إذن غير مسنون ( ويكفي مؤذن واحد في المصر ، بحيث يحصل لأهله العلم ) لأن المقصود بالاذان الاعلام . وقد حصل . وفي المستوعب : متى أذن واحد سقط عمن صلى معه مطلقا خاصة ، ( ويكفي بقيتهم ) أي بقية أهل المصر الذي أذن فيه الواحد ، بيبث حصل لأهله العلم ( الإقامة ) فلا يطلب الاذان من كل فرد . وكذا الإقامة لا تطلب من كل فرد . لكن يقيم لكل جماعة واحد ( فإن لم يحصل الاعلام ب ) - أذان ( واحد زيد بقدر الحاجة ) ليحصل المقصود منه ، يؤذن ( كل واحد من جانب ) من البلد ، ( أو ) يؤذنون ( دفعة واحدة بمكان واحد ) قاله في الفروع ، ( ويقيم أحدهم ) إن حصلت به الكفاية . وإلا أقام من يكفي . كما في المنتهى . وإن أذن اثنان واحد بعد واحد ، يقيم من أذن أولا . قاله في الفروع ( ورفع الصوت به ) أي الاذان ( ركن ) ما لم يؤذن لحاضر ، فبقدر ما يسمعه . قال في الانصاف : ويستحب رفع صوته ( بقدر طاقته ) لأنه أبلغ في الاعلام . وقوله : ( ليحصل السماع ) متعلق بقوله : ورفع الصوت به ركن على أنه علة له . أي لأن المقصود من الاذان الاعلام . ولا يحصل إلا برفع الصوت ( وتكره الزيادة ) في رفع الصوت ( فوق طاقته ) خشية ضرر ( وإن أذن لنفسه ، أو ) أذن ( لحاضر ) واحدا كان ، أو جماعة ( خير ) بين رفع الصوت وخفضه ، ( ورفع الصوت أفضل ) من خفضه ( وإن خافت ببعضه وجهر ببعضه فلا بأس ) قاله ابن تميم بمعناه .