البهوتي

280

كشاف القناع

التثويب ( بين الأذان والإقامة ) لما روى مجاهد أنه : لما قدم عمر مكة أتاه أبو محذورة . وقد أذن . فقال : الصلاة يا أمير المؤمنين ، حي على الصلاة حي على الفلاح - فقال : ويحك ، يا مجنون . أما كان في دعائك الذي دعوتنا ما نأتيك حتى تأتينا ولأنه دعاء بين الأذان والإقامة إلى الصلاة ، فكان مكروها . كتخصيص الامراء به ، ( وكذا النداء بالصلاة بعد الاذان في الأسواق وغيرها . مثل أن يقول : الصلاة ، أو الإقامة ، أو الصلاة رحمكم الله . قال الشيخ في شرح العمدة : هذا إذا كانوا قد سمعوا النداء الأول ) لعدم الحاجة إليه ( فإن لم يكن الامام أو البعيد من الجيران قد سمع النداء الأول فلا ينبغي أن يكره تنبيهه . وقال ) الشيخ ابن عقيل : فإن تأخر الامام الأعظم ، أو إمام الحي ، أو أماثل الجيران فلا بأس أن يمضي إليه منبه يقول له : قد حضرت الصلاة انتهى ) . لاحتمال أنه لم يسمع الاذان ، ( ويكره قوله ) أي المؤذن ( قبل الاذان : * ( وقل الحمد لله الذي لم يتخذ ولدا ) * - الآية ) أي اقرأها ونحوه ( وكذلك إن وصله ) أي الاذان ( بعده بذكر ، قاله في شرح العمدة ) لأنه محدث ، ( و ) يكره ( قوله قبل الإقامة : اللهم صلي على محمد ، ونحو ذلك ) من المحدثات ( ولا بأس بالنحنحة قبلهما ) أي قبل الأذان والإقامة ( و ) لا بأس ب‍ ( - أذان واحد بمسجدين لجماعتين ) لعدم المحذور فيه ( ويستحب أن يؤذن في أول الوقت ) ليصلي المتعجل ، ويتأهب من يريد الصلاة ، ( و ) يسن ( أن يترسل في الاذان ) أي يتمهل ، ويتأنى ، من قولهم : جاء فلان على رسله ، ( و ) أن ( يحدر في الإقامة ) أي يسرع فيها ، لما روى جابر أن النبي ( ص ) قال لبلال : يا بلال إذا أذنت فترسل ، وإذا أقمت فأحدر رواه الترمذي . وقال : لا نعرفه إلا من