البهوتي
281
كشاف القناع
رواية عبد المنعم صاحب الشفاء . وهو إسناد مجهول . ورواه الحاكم في مستدركه وعن عمر معناه . رواه أبو عبيدة . ولأنه إعلام الغائبين ، فالتثبيت فيه أبلغ ، والإقامة إعلام الحاضرين ، فلا حاجة إليه فيها ، ( ولا يعربهما ) أي الأذان والإقامة ، ( بل يقف على كل جملة ) منهما . قال إبراهيم النخعي : سيئان مجزومان كانوا لا يعربونهما : الأذان والإقامة ، ( و ) يسن أن ( يؤذن ) قائما ، ( و ) أن ( يقيم قائما ) لما روى أبو قتادة أن النبي ( ص ) قال لبلال : قم فأذن وكان مؤذنوه ( ص ) يؤذنون قياما قال ابن المنذر : أجمع كل من نحفظ عنه أنه من السنة ، لأنه أبلغ في الاسماع ( ويكرهان من قاعد ، وراكب ، وماش بغير عذر ) كالخطبة قاعدا . فإن كان لعذر جاز . قال في المبدع : ولم يذكروا الاضطجاع ، ويتوجه الجواز . لكن يكره لمخالفة السنة . و ( لا ) يكرهان ( لمسافر راكبا وماشيا ) لأنه ( ص ) أذن في السفر على راحلته رواه الترمذي وصححه ، ( ويستحب أن يكون متطهرا من الحدثين ) الأصغر والأكبر ، لقوله ( ص ) : لا يؤذن إلا متوضئ رواه الترمذي والبيهقي مرفوعا ، من حديث أبي هريرة ، وموقوفا عليه . وقال : هو أصح . وحكم الإقامة كذلك وفي الرعاية : يسن أن يؤذن متطهرا من نجاسة بدنه وثوبه ( فإن أذن محدثا ) حدثا أصغر ( لم يكره ) أذانه كقراءة القرآن ( وتكره إقامة محدث ) للفصل بينها ، وبين الصلاة ، ( و ) يكره ( أذان جنب ) للخلاف في صحته . ووجهها : أن الجنابة أحد الحدثين ، فلم تمنع صحته كالآخر ، ( ويسن ) أن يؤذن ( على موضع عال ) أي مرتفع ، كالمنارة ونحوها ، لما روي عن امرأة من بني النجار قالت : كان بيتي أطول بيت حول المسجد ، وكان بلال يؤذن عليه الفجر ، فيأتي بسحر فيجلس على البيت ، فينظر إلى الفجر . فإذا رآه تمطى ، ثم قال : اللهم إني أستعديك وأستنصرك على قريش أن يقيموا دينك . قالت : ثم يؤذن رواه أبو داود . ويسن أن يكون ( مستقبلا القبلة ) قال في