البهوتي
274
كشاف القناع
غير وقت الاذان ) المعهود له عادة ، كأواسط الوقت وأواخره ، لما فيه من التلبيس ، ( وكذا ) لا يرفع صوته لاذان ( في بيته البعيد عن المسجد ، بل يكره ) له رفع الصوت إذن ( لئلا يضيع من يقصد المسجد ) إذا سمعهما وقصدهما جريا على العادة ، ( وليسا ) أي الأذان والإقامة ( بشرط للصلاة ، فتصح ) الصلاة ( بدونهما ) لأن ابن مسعود صلى بعلقمة والأسود بلا أذان ولا إقامة ، احتج به أحمد ( مع الكراهة ) ذكره الخرقي وغيره . وذكر جماعة إلا بمسجد قد صلى فيه ، ويأتي ( ويشرعان ) أي يسنان ( للجماعة الثانية في غير الجوامع الكبار قاله أبو المعالي ) وقال في التلخيص : غير مسجدي مكة والمدينة ( وإن كان ) من يقضي الصلاة ( في بادية رفع صوته ) بالاذان ، هذا معنى كلامهم في الرعاية ، وحسنه في الانصاف ، لأمن اللبس ( ولا يشرعان ) أي الأذان والإقامة ( لكل واحد ممن في المسجد ، بل حصلت لهم الفضيلة ) بأذان أحدهم ( كقراءة الإمام ) تكون قراءة ( للمأموم ) وهل صلاة من أذن لصلاته بنفسه أفضل ، لأنه وجد منه فضل يختص الصلاة ، أم هي وصلاة من أذن له سواء لحصول سنة الاذان ؟ ذكر القاضي أن أحمد توقف ، نقله الأثرم ( ولأنه قام بهما ) أي الأذان والإقامة ( من يكفي ، فسقط عن الباقين ) كسائر فروض الكفاية ( وتكفيهم ) أي السامعين ( متابعة المؤذن ) في الأذان والإقامة لما يأتي ( فإن اقتصر المسافر ) على الإقامة لم يكره ، ( أو ) اقتصر ( المنفرد على الإقامة ) لم يكره . نص عليه ( أو صلى بدونها ) أي الإقامة ( في مسجد صلي فيه . لم يكره ) كما ذكر جماعة ، وتقدم . قلت : وعليه يحمل فعل ابن مسعود ، ( وينادى لعيد وكسوف واستسقاء : الصلاة جامعة ، أو الصلاة ) قال في الفروع : وينادى لكسوف لأنه في الصحيحين ، واستسقاء وعيد : الصلاة جامعة أو الصلاة ، بنصب الأول على الاغراء ، والثاني على الحال ، وفي الرعاية : بنصبهما ورفعهما . وقيل : لا ينادى . وقيل : لا ينادى في عيد ، كجنازة وتراويح ، على الأصح فيهما . قال ابن عباس وجابر : لم يكن يؤذن يوم الفطر حين خروج الامام ولا بعد ما يخرج ،