البهوتي

275

كشاف القناع

ولا إقامة ولا نداء ، ولا شئ متفق عليه ، ( ويأتي بعضه ) في مواضعه ( ولا ينادى على الجنازة والتراويح ) لأنه محدث . وأشد من ذلك ما يفعل عند الصلاة على الجنازة من إنشاد الشعر ، وذكر الأوصاف التي قد يكون أكثرها كذبا ، بل هو من النياحة ( فإن تركهما ) أي الأذان والإقامة ( أهل بلد قوتلوا ) أي قاتلهم الامام أو نائبه حتى يفعلوهما لأنهما من أعلام الدين الظاهرة ، فقوتلوا على تركهما . كصلاة العيد . وعلم منه : أنه إذا قام بهما من يحصل به الاعلام غالبا أجزأ عن الكل ، وإن كان واحدا نص عليه ( ولا يجوز أخذ الأجرة عليهما ) لقوله ( ص ) لعثمان بن أبي العاص : واتخذ مؤذنا لا يأخذ على أذانه أجرا رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي وحسنه . وقال : العمل على هذا عند أهل العلم . وقال : وكرهوا أن يأخذ على أذانه أجرا ، ولأنه يقع قربة لفاعله . أشبه الإمامة ، ( ويجوز أخذ الجعالة ) عليهما ( ويأتي في الإجارة ) مفصلا ( فإن لم يوجد متطوع بهما رزق الامام من بيت المال ) أي أعطى من مال الفئ لأنه المعد للمصالح . والرزق العطاء . والرزق ما ينفع ولو محرما . قال ابن الأثير : الأرزاق نوعان ظاهرة للأبدان كالأقوات ، وباطنة للقلوب والنفوس ، كالمعارف والعلوم ( من يقوم بهما ) لأن بالمسلمين حاجة إليهما . قال في المغني والشرح . لا نعلم خلافا في جواز أخذ الرزق عليه ( ولا يجوز بذل الرزق ) من بيت المال لمن يقوم بهما ( مع وجود المتطوع ) بهما لعدم الحاجة إليه ( ويسن أذان في أذن مولود اليمنى ، حين يولد ، و ) أن ( يقيم في اليسرى ) من أذنيه بعده . لأنه ( ص ) أذن في أذن الحسن حين ولدته فاطمة رواه