البهوتي
27
كشاف القناع
خلقته ( فتصح الطهارة به ولو كان الماء الطهور لا يكفي لها ) أي للطهارة ( قبل الخلط ) لأن المائع استهلك في الماء فسقط حكمه ، أشبه ما لو كان يكفيه فزاده مائعا وتوضأ منه وبقي قدر المائع . وعنه لا تصح الطهارة به ، اختاره القاضي في الجامع . وحمله ابن عقيل على أن المائع لم يستهلك . وفرض الخلاف في الرعايتين والفروع في زوال طهورية الماء وعدمه ، ورده ابن قندس في حواشي الفروع برد حسن ، ( ومنه ) أي الطهور غير المكروه ماء ( مشمس ) مطلقا . وما روي عن النبي ( ص ) أنه قال لعائشة وقد سخنت ماء في الشمس : لا تفعلي فإنه يورث البرص قال النووي : هو حديث ضعيف باتفاق المحدثين ، ومنهم من يجعله موضوعا . وكذا حديث أنس أنه سمع النبي ( ص ) يقول : لا تغتسلوا بالماء الذي سخن بالشمس فإنه يعدي من البرص قال ابن المنجا : غير صحيح ، ويعضد ذلك إجماع أهل الطب على أن ذلك لا أثر له في البرص ، وأنه لو أثر لما اختلف بالقصد وعدمه ، ولما اختص تسخينه في الأواني المنطبعة دون غيرها ، ( و ) منه ( متروح بريح ميتة إلى جانبه ) قال في الشرح ، والمبدع : بغير خلاف نعلمه لأنه تغير مجاورة ، ( و ) منه ( مسخن بطاهر ) كالحطب نصا لعموم الرخصة ، وعن عمر : أنه كان يسخن له ماء في قمقم فيغتسل به . رواه الدارقطني بإسناد صحيح ، وعن ابن عمر أنه كان يغتسل بالحميم . رواه ابن أبي شيبة ، لأن الصحابة دخلوا الحمام ورخصوا فيه قاله في المبدع ، قال : ومن نقل عنه الكراهة علل بخوف مشاهدة العورة ، أو قصد التنعيم به ، ( و ) منه ( متغير بمكثه ) أي الماء الآجن الذي تغير بطول إقامته في مقره باق على إطلاقه ، لأنه عليه السلام توضأ بماء آجن ، ولأنه تغير عن غير مخالطة . أشبه المتغير بالمجاورة ، وحكى ابن المنذر إجماع من يحفظ قوله من أهل العلم سوى ابن سيرين ، فإنه كره ذلك ، وجزم به في الرعاية ، ( أو ) أي ومن الطهور متغير ( بطاهر يشق صون الماء عنه كنابت فيه ) أي في الماء ، ( و ) ك ( - ورق شجر ) يسقط في الماء بنفسه ، ( و ) ك ( - طحلب و ) ك ( - سمك ونحوه من دواب البحر وجراد ونحوه مما لا نفس له سائلة )