البهوتي

28

كشاف القناع

كالخنفساء والعقرب والصراصير ، إن لم تكن من كنف ونحوها ، لأن ذلك يشق الاحتراز عنه . أشبه المتغير بتبن أو عيدان ، ( و ) من المتغير بما يشق صون الماء عنه المتغير في ( آنية أدم ) أي جلد ، ( و ) آنية ( نحاس ونحوه ) كحديد ، ( و ) متغير ب‍ ( - مقر وممر ) من كبريت ونحوه ( فكله غير مكروه ) لمشقة التحرز من ذلك ( كماء الحمام ) لما تقدم من أن الصحابة دخلوا الحمام ورخصوا فيه . وظاهره ولو كان وقودها نجسا . قال في المبدع : لأن الرخصة في دخول الحمام تشمل الموقود بالطاهر والنجس ( وإن غيره ) أي الماء طاهر ( غير ممازج كدهن وقطران وزفت وشمع ) فطهور ، لأن تغيره عن مجاورة مكروه للاختلاف في سلبه الطهورية ، لكن القطران قسمه بعض العلماء قسمين : ما لا يمازج ، والكلام فيه لأنه في معنى الدهن ، وما يمازج الماء فيسلبه الطهورية ، كسائر الطاهرات الممازجة . ولم أره لأصحابنا لكن كلامهم يدل عليه ( وقطع كافور وعود قماري ) بفتح القاف منسوب إلى قمار موضع ببلاد الهند ، ( و ) قطع ( عنبر إذا لم يستهلك في الماء ولم يتحلل فيه ) فطهور مكروه لما تقدم . ومفهوم كلامه : أنه إذا استهلك في الماء ، أو انماع فيه وذاب وغير كثيرا من صفة من صفاته أنه يسلبه الطهورية لممازجته له . وقال في المبدع : مفهوم كلامه في المغني والشرح : إن تحلل من ذلك شئ فطاهر وإلا فطهور ، فلو خالط الماء بأن دق أو انماع فأقوال اه‍ . وقد أوضحت ذلك في الحاشية ، ( أو ) غيره ( ملح مائي ) فطهور ، وهو الماء الذي يرسل على السباخ فيصير ملحا لأن المتغير به منعقد من الماء ، أشبه ذوب الثلج ، واقتضى ذلك أن الملح المائي لو انعقد من طاهر غير مطهر فحكمه كباقي الطاهرات ، وأن الملح المعدني كذلك كما صرح به في الثانية في المغني وغيره ، لأنه خليط مستغنى غير منعقد من