البهوتي
268
كشاف القناع
بترك الأولى . لأنه لا يعلم أنه عزم على تركها إلا بخروج وقتها . فإذا خرج علمنا أنه تركها . ولا يجب قتله بها . لأنها فائتة . فإذا ضاق وقت الثانية وجب قتله ، ( ولا يقتل ) من ترك الصلاة تهاونا وكسلا . وكذا من جحد وجوبها ( حتى يستتاب ثلاثة أيام كمرتد ) أي كسائر المرتدين ( نصا ) ويضيق عليه . وذكر القاضي أنه يضرب ( فإن تاب ) من ترك الصلاة تهاونا وكسلا ( بفعلها ) أي بفعل الصلاة خلي سبيله . نقل صالح توبته : أن يصلي . لأن كفره بالامتناع منها . فحصلت توبته بها ، بخلاف جاحدها ، فإن توبته إقراره بما جحده مع الشهادتين . كما يعلم مما يأتي في باب المرتد ، ( وإلا ) أي وإن لم يتب بفعل الصلاة ( قتل بضرب عنقه ) بالسيف ، لقوله ( ص ) : إذا قتلتم فأحسنوا القتلة رواه مسلم أي الهيئة من القتل ( لكفره ) علة لقتل . لما روى جابر عن النبي ( ص ) أنه قال : بين الرجل وبين الكفر ترك الصلاة رواه مسلم . وروى بريدة أن النبي ( ص ) قال : من تركها فقد كفر رواه الخمسة وصححه الترمذي . وروى عبادة مرفوعا من ترك الصلاة متعمدا فقد خرج من الملة رواه الطبراني بإسناد جيد . وقال عمر : لاحظ في الاسلام لمن ترك الصلاة ولقوله ( ص ) : " أول ما تفقدون من دينكم الأمانة ، وآخر ما تفقدون الصلاة قال أحمد : كل شئ ذهب آخره لم يبق منه شئ . ولأنه يدخل بفعلها في الاسلام . فيخرج بتركها منه . كالشهادتين ( وحيث كفر ، ف ) إنه يقتل بعد الاستتابة ، ولا يغسل ولا يصلى عليه ، ولا يدفن في مقابر المسلمين . و ( لا يرق ولا يسبى له أهل ولا ولد ) كسائر المرتدين ( ولا قتل ولا تكفير قبل الدعاية ) بحال . لاحتمال أن يكون تركها لشئ يظنه عذرا في تركها ( قال