البهوتي

236

كشاف القناع

روى ابن عباس عن النبي ( ص ) قال : عن الذي يأتي امرأته وهي حائض . قال : يتصدق بدينار أو نصفه رواه أحمد والترمذي وأبو داود . وقال : هكذا الرواية الصحيحة . لا يقال : كيف يخير بين الشئ ونصفه ؟ لأنه كتخيير المسافر بين الاتمام والقصر . وأخذ صاحب الفروع من كلام ابن عقيل : أن من كرر الوطئ في حيضة أو في حيضتين : أنه في تكرار الكفارة كالصوم ( مصرفها ) أي هذه الكفارة ( مصرف بقية الكفارات ) أي إلى من له أخذ زكاة لحاجته ( وتجوز إلى مسكين واحد ، كنذر مطلق ) أي كما لو نذر أن يتصدق بشئ ، ولم يتقيد بمن يتصدق عليه ، ( وتسقط ) كفارة الوطئ في الحيض ( بعجز ) قال ابن حامد : كفارة وطئ الحائض تسقط بالعجز عنها . أو عن بعضها . ككفارة الوطئ في رمضان ، ( وكذا هي ) أي الحائض ( إن طاوعته ) على وطئها في الحيض . فتجب عليها الكفارة ، ككفارة الوطئ في الاحرام ، فإن كانت مكرهة فلا شئ عليها . لعدم تكليفها . والكفارة واجبة بوطئ الحائض ( حتى ) ولو كان الوطئ ( من ناس ، ومكره ، وجاهل الحيض ، أو التحريم ) أي جاهل الحيض ، أو التحريم ( أو هما ) أي جاهل الحيض والتحريم لعموم الخبر ، وقياسا على الوطئ في الاحرام ( ولا تجب الكفارة بوطئها بعد انقطاع الدم وقبل الغسل ) لمفهوم قوله في الخبر : وهي حائض وهذه ليست بحائض ، ( ولا ) تجب الكفارة أيضا ( بوطئها ) أي الحائض ( في الدبر ) لأنه ليس منصوصا عليه ، ولا في معنى المنصوص ( ولا يجزئ إخراج القيمة ) عن الدينار أو نصفه ، كسائر الكفارات ( إلا ) إذا أخرج القيمة ( من الفضة ) كإجزاء أحدهما عن الآخر في الزكاة ، لأن المقصود منهما واحد ( وبدن الحائض وعرقها وسؤرها طاهر ، و ) لذا ( لا يكره طبخها وعجنها وغير ذلك ، ولا وضع يديها في شئ من المائعات ) ذكر ذلك ابن جرير وغيره إجماعا ، سأله حرب : تدخل يدها في طعام ، وشراب ، وخل ، وتعجن وغير ذلك ، قال : نعم ، ولعل المراد ما لا يفسد من المائعات بملاقاته بدنها ، وإلا توجه المنع فيها . وفي المرأة