البهوتي

231

كشاف القناع

الحيض يدور على ثلاثة أحاديث : حديث فاطمة ، وأم حبيبة ، وحمنة . وفي رواية : أم سلمة ، مكان أم حبيبة ( والاستحاضة : سيلان الدم في غير أوقاته ) المعتادة ( من مرض ، وفساد من عرق فمه في أدنى الرحم يسمى ) ذلك العرق ( العاذل ) بالمهملة ، والمعجمة ، والعاذر فيه حكاهما ابن سيده ، يقال : استحيضت المرأة ، استمر بها الدم بعد أيامها ، فهي مستحاضة ( والنفاس : الدم الخارج بسبب الولادة ) يقال : نفست المرأة ، بضم النون وفتحها مع كسر الفاء فيهما إذا ولدت ، ويقال في الحيض : نفست بالفتح لا غير ، قال في مختصر الصحاح : النفاس ولادة المرأة إذا وضعت ، فهي نفساء ونسوة نفاس ، وليس في الكلام فعلاء يجمع على فعال غير نفساء ، وعسراء ، اه‍ . ( ويمنع الحيض خمسة عشر شيئا ) بالاستقراء . أحدها : ( الطهارة ) أي للحيض ، لأن انقطاعه شرط لصحة الطهارة له ، وتقدم ، بخلاف الغسل لجنابة ، أو إحرام ونحوه كما تقدم في الغسل . ( و ) الثاني : ( الوضوء ) لأن من شرطه انقطاع ما يوجبه كما تقدم . ( و ) الثالث : ( قراءة القرآن ) لما تقدم في الغسل من قوله ( ص ) : لا تقرأ الحائض ولا الجنب شيئا من القرآن ، ( و ) الرابع : ( مس المصحف ) لما تقدم . ( و ) الخامس : ( الطواف ) لقوله ( ص ) لعائشة : إذا حضت افعلي ما يفعل الحاج غير أن لا تطوفي بالبيت حتى تطهري متفق عليه . ( و ) السادس : ( فعل الصلاة و ) السابع : ( وجوبها ) أي الصلاة ( فلا تقضيها ) قال ابن المنذر : أجمع أهل العلم على إسقاط فرض الصلاة عنها في أيام حيضها ، وعلى أن قضاء ما فات عنها في أيام حيضها ليس بواجب ، لقوله ( ص ) لفاطمة بنت أبي حبيش : إذا أقبلت الحيضة فدعي الصلاة ولما روت معاذة : قالت سألت عائشة ما بال الحائض تقضي الصوم ، ولا تقضي الصلاة ؟ فقالت : أحرورية أنت ؟ فقلت : لست بحرورية ولكني أسأل . فقالت : كنا نحيض على عهد رسول الله ( ص ) فنؤمر بقضاء الصوم ولا نؤمر بقضاء الصلاة متفق عليهما ، ومعنى قولها : أحرورية . الانكار عليها أن تكون من أهل