البهوتي
232
كشاف القناع
حروراء وهي مكان تنسب إليه الخوارج ، لأنهم يرون على الحائض قضاء الصلاة كالصوم لفرط تعمقهم في الدين . حتى مرقوا منه ، ولأنه يشق لتكرره وطول مدته ، فإن أحبت القضاء فظاهر نقل الأثرم التحريم ، قال في الفروع : ويتوجه احتمال يكره لكنه بدعة ، كما رواه الأثرم عن عكرمة ، ولعل المراد ، إلا ركعتي الطواف لأنها نسك لا آخر لوقته فيعايي بها اه . يعني إذا طافت ، ثم حاضت قبل أن تصلي ركعتي الطواف فإنها تصليهما إذا طهرت ، لأنه لا آخر لوقتهما . فتسميتها قضاء تجوز . ( و ) الثامن : ( فعل الصيام ) لقوله ( ص ) في حديث أبي سعيد : أليس إحداكن إذا حاضت لم تصم ولم تصل ؟ قلت : بلى ، قال : فذلك من نقصان دينها رواه البخاري ، و ( لا ) يمنع الحيض ( وجوبه ) أي الصوم ( فتقضيه ) إجماعا ، قاله في المبدع ، لأنه واجب في ذمتها كالدين المؤجل ، لكنه مشروط بالتمكن ، فإن لم تتمكن لم تكن عاصية ، وتقضيه هي وكل معذور بالامر السابق ، لا بأمر جديد . ( و ) التاسع : ( الاعتكاف ، و ) العاشر : ( اللبث في المسجد ) ولو بوضوء لقوله ( ص ) : لا أحل المسجد لحائض ولا جنب رواه أبو داود . ( و ) الحادي عشر : ( الوطئ في الفرج ) لقوله تعالى : * ( فاعتزلوا النساء في المحيض ولا تقربوهن حتى يطهرن ) * ، ولقوله ( ص ) : اصنعوا كل شئ إلا النكاح رواه مسلم ( إلا لمن به شبق بشرطه ) وهو أن لا تندفع شهوته بدون الوطئ في الفرج ، ويخاف تشقق أنثييه إن لم يطأ ، ولا يجد غير الحائض بأن لا يقدر على مهر حرة ، ولا ثمن أمة . ( و ) الثاني عشر : ( سنة الطلاق ) لما روى عن ابن عمر : أنه طلق امرأته وهي حائض فذكر عمر ذلك للنبي ( ص ) فقال : مره فليراجعها ثم ليطلقها طاهرا أو حاملا متفق عليه ، ولم يقل البخاري : أو حاملا ولأنه إذا طلقها فيه كان محرما ،