البهوتي

230

كشاف القناع

الفأر وغيره ( وفي المستوعب وغيره ، يكره سؤر الفأر ، لأنه يورث النسيان . ويكره سؤر الدجاجة إذا لم تكن مضبوطة نصا ) لأن الظاهر نجاسته ( وسؤر الحيوان النجس ) كالكلب ، والبغل ، والحمار على القول بنجاستهما ( نجس ) أما الشراب فلأنه مائع لاقى النجاسة . وأما الطعام فلنجاسة ريقها الملاقي له . باب الحيض والاستحاضة والنفاس وما يتعلق بها من الاحكام ( الحيض ) لغة : السيلان ، مأخوذ من قولهم . حاض الوادي إذا سال . وحاضت الشجرة إذا سال منها شبه الدم . وهو الصمغ الأحمر . يقال : حاضت المرأة تحيض حيضا ومحيضا ، فهي حائض وحائضة : إذا جرى دمها ، وتحيضت ، أي قعدت أيام حيضها عن الصلاة . ويسمى أيضا الطمث والعراك ، والضحك والاعصار ، والاكبار والنفاس والفراك والدراس . وشرعا : ( دم طبيعة ) أي جبلة ، وخلقة ، وسجية ( يخرج مع الصحة ) بخلاف الاستحاضة ( من غير سبب ولادة ) خرج النفاس ( من قعر الرحم ) أي بيت منبت الولد ووعائه ( يعتاد أنثى ، إذا بلغت في أوقات معلومة ) وليس بدم فساد ، بل خلقه الله لحكمة غذاء الولد وتربيته . وهو مخلوق من مائهما . فإذا حملت انصرف ذلك بإذن الله إلى غذائه . ولذلك لا تحيض الحامل . فإذا وضعت قلبه الله لبنا يتغذى به . ولذلك قلما تحيض المرضع . فإذا خلت منهما بقي الدم لا مصرف له فيستقر في مكان ، ثم يخرج في الغالب في كل شهر ستة أيام أو سبعة . وقد يزيد على ذلك ويقل ويطول شهرها ويقصر ، بحسب ما ركبه الله في الطباع . ولهذا أمر النبي ( ص ) ببر الام ثلاث مرات ، وببر الأب مرة واحدة . والأصل في الحيض قوله تعالى : * ( يسألونك عن المحيض ) * الآية ، والسنة . قال أحمد :