البهوتي
229
كشاف القناع
لما تقدم . قال في المبدع : وظاهره لا فرق بين ما أوجب غسلا أو لا ، وصرح به في الرعاية ( ولو خرج ) المني ( بعد استجمار ) لعموم ما سبق . قال في الانصاف : سواء كان من احتلام أو جماع من رجل أو امرأة ، لا يجب فيه فرك ولا غسل . ثم قال : وقيل مني المستجمر نجس دون غيره ( وكذا رطوبة فرج المرأة ) طاهرة للحكم لطهارة منيها ، فلو حكمنا بنجاسة رطوبة فرجها . لزم الحكم بنجاسة منيها ( ولبن غير مأكول ) كلبن الهر والحمار ( وبيضه ) أي بيض غير المأكول ، كبيض الباز والعقاب والرخم ( ومنيه من غير آدمي : نجس ) كبوله وروثه ( وسؤر ) بضم السين وبالهمز ( الهر ) ويسمى الضيون بضاد معجمة وياء ونون ، والسنور ، والقط ، ( وهو ) أي سؤره ( فضلة طعامه وشرابه ) طاهر ، ( و ) سؤر ( مثل خلقه ) أي مثل الهر في الخلقة ، ( و ) سؤر ما ( دونه ) أي الهر في الخلقة ( من طير وغيره طاهر ) لما روى مالك ، وأحمد ، وأبو داود ، والترمذي وصححه أبي قتادة أن النبي ( ص ) قال في الهر : إنها ليست بنجس ، إنها من الطوافين عليكم والطوافات شبهها بالخدام أخذا من قول الله عز وجل : * ( طوافون عليكم ) * ( النور : 58 ) . ولعدم إمكان التحرر منها ، كحشرات الأرض ، كالحية قال القاضي : فطهارتها من النص . ومثلها وما دونها من التعليل ، ( فلو أكل ) هر ونحوه ( نجاسة ثم ولغ في ماء يسير فطهور ولو لم يغب ) الهر ونحوه بعد أكله النجاسة ، لأن الشارع عفى عنها مطلقا لمشقة التحرز ( وكذا فم طفل وبهيمة ) إذا أكلا نجاسة ، ثم شربا من ماء يسير . قال ابن تميم : فيكون الريق مطهرا لها . ودل كلامه أنه لا يعفى عن نجاسة بيدها أو رجلها ، نص عليه ( ولا يكره سؤرهن نصا ) قال في المبدع : نص عليه في الهر ، ولعموم البلوى بنقر