البهوتي

228

كشاف القناع

الفاء والمد ، ويقال : خنفسة . ذكره في حاشيته ( وعقارب ، وصراصر ، وسرطان ، ونحو ذلك ، وبوله ، وروثه ) أي ما لا نفس له سائلة طاهران ، قال في الانصاف : فبوله وروثه طاهر في قولهما أي الشيخين . قاله ابن عبيدان وقال بعض الأصحاب : وجها واحدا ، ذكره ابن تميم . وقال وظاهر كلام أحمد : نجاسته إذا لم يكن مأكولا ، ( ولا يكره ما ) أي الطعام أو غيره ( مات فيه ) ما لا نفس له سائلة لظاهر الخبر المتقدم . ومحل الطهارة ما لا نفس له سائلة ( إن لم يكن متولدا من نجاسة كصراصر الحش ) ودود الجرح ( فإن كان متولدا منها فنجس حيا وميتا ) لأن الاستحالة غير مطهرة ( وللوزغ نفس سائلة نصا ، كالحية والضفدع والفأرة ) فتنجس بالموت ، بخلاف العقرب ( وإذا مات في ماء يسير حيوان وشك في نجاسته ) بأن لم يدر : أله نفس سائلة أم لا ؟ ( لم ينجس ) الماء . لأن الأصل طهارته . فيبقى عليها ، حتى يتحقق انتقاله عنها . وكذا إن شرب منه حيوان يشك في نجاسة سؤره وطهارته ( وبول ما يؤكل لحمه وروثه ) طاهران . لأنه ( ص ) أمر العرنيين أن يلحقوا بإبل الصدقة فيشربوا من أبوالها وألبانها والنجس لا يباح شربه ، ولو أبيح للضرورة لأمرهم بغسل أثره إذا أرادوا الصلاة ، وكان ( ص ) يصلي في مرابض الغنم وأمر بالصلاة فيها ، وطاف على بعيره ( وريقه ) أي ما يؤكل لحمه ( وبزاقه ، ومخاطه ، ودمعه ، ومنيه طاهر ) كبوله وأولى ( كمني الآدمي ) لقول عائشة : كنت أفرك المني من ثوب الرسول ( ص ) ، ثم يذهب فيصلي فيه متفق عليه وقال ابن عباس : امسحه عنك بأذخرة أو خرقة ، فإنما هو بمنزلة المخاط والبصاق رواه سعيد ورواه الدارقطني مرفوعا . وفارق البول والمذي بأنه بدء خلق آدمي . ويستحب غسله أو فركه إن كان مني رجل