البهوتي
222
كشاف القناع
الكل ، تغليبا لجانب الحظر ( وتقدم إذا وقعت النجاسة في مائع ) في الثالث من أقسام المياه ، وأنه ينجس . وإن كثر . ولو كانت النجاسة معفوا عنها ( وإذا خفي موضع نجاسة في بدن أو ثوب أو مصلى صغير ، كبيت صغير لزمه غسل ما يتيقن به إزالتها فلا يكفي الظن ) لأنه اشتبه الطاهر بالنجس . فوجب عليه اجتناب الجميع ، حتى يتيقن الطهارة بالغسل . كما لو خفي المذكي بالميت . ولأن النجاسة متيقنة . فلا تزول إلا بيقين الطهارة . فإن لم يعلم جهتها من الثوب غسله كله . وإن علمها في أحد كميه وجهله غسلهما . وإن رآها في بدنه ، أو ثوبه الذي عليه غسل ما يقع عليه نظره ، ( و ) إن خفيت نجاسة ( في صحراء واسعة ونحوها ) كحوش واسع ( يصلي فيها بلا غسل ولا تحر ) فيصلي فيه حيث شاء ، لئلا يفضي إلى الحرج والمشقة ( وبول الغلام الذي لم يأكل الطعام بشهوة نجس ) صرح به الجمهور ، كبول الكبير ، لكن ( يجزئ نضحه . هو غمره بالماء وإن لم ينفصل ) الماء عن المحل ( ويطهر ) المحل أي بالنضح بول الغلام المذكور ، لحديث أم قيس بنت محصن أنها : أتت بابن لها صغير لم يأكل الطعام إلى النبي ( ص ) فأجلسه في حجره . فبال على ثوبه فدعا بماء فنضحه ولم يغسله متفق عليه ، وقولها : لم يأكل الطعام أي بشهوة واختيار ، لا لعدم أكله بالكلية ، لأنه يسقى الأدوية والسكر . ويحنك حين الولادة . فإن أكله بنفسه غسل . لان الرخصة إنما وردت فيمن من لم يأكل الطعام ، فيبقى من عداه على الأصل ، ( وكذا قيؤه ) أي قئ الغلام الذي لم يأكل الطعام لشهوة ( وهو أخف من بوله ) فيكفي نضحه ، بطريق الأولى ، و ( لا ) ينضح بول ( أنثى وخنثى ) وقيؤهما ، بل يغسل . لقول علي يرفعه : ينضح من بول الغلام ويغسل من بول الجارية قال قتادة : هذا إذا لم يطعما . فإذا طعما غسلا جميعا . والحكمة فيه : أن بول الغلام يخرج بقوة ، فينتشر ، أو أنه يكثر حمله على الأيدي ، فتعظم المشقة بغسله ، أو أن مزاجه حار ، فبوله رقيق بخلاف الجارية وقال الشافعي : لم يتبين لي فرق من السنة بينهما . وذكر بعضهم : أن الغلام أصله من الماء والتراب . والجارية من اللحم والدم . وقد