البهوتي
223
كشاف القناع
أفاده ابن ماجة في سننه ، وهو غريب ( وإذا تنجس أسفل خف أو حذاء ) وهو النعل ( أو نحوهما ) كالسرموزة ، ( أو ) تنجس أسفل ( رجل ، أو ذيل امرأة بمشي ، أو غيره ، وجب غسله ) كالثوب والبدن . قال في الانصاف : يسير النجاسة إذا كانت على أسفل الخف والحذاء بعد الدلك يعفى عنه ، على القول بنجاسته . وقطع به الأصحاب اه . قلت : وعلى هذا يحمل حديث أبي هريرة أن النبي ( ص ) قال : إذا وطئ الأذى بخفيه فطهورهما التراب رواه أحمد وأبو داود من رواية محمد بن عجلان وهو ثقة . روى له مسلم ، لأنه عليه السلام هو وأصحابه كانوا يصلون في نعالهم والظاهر أنها لا تسلم من نجاسة تصيبها ، فلولا أن دلكها يجزئ لما صحت الصلاة فيها . ولأنه محل يكثر إصابة النجاسة له ، فعفي عنه بعد الدلك كالسبيلين . فصل : ( ولا يعفى عن يسير نجاسة ولو لم يدركها الطرف ) أي البصر ( كالذي يعلق بأرجل ذباب ونحوه ) لعموم قوله تعالى : * ( وثيابك فطهر ) * وقول ابن عمر : أمرنا أن نغسل الأنجاس سبعا وغير ذلك من الأدلة ( إلا يسير دم ، وما تولد منه ) أي من الدم ( من قيح وغيره ) كصديد ( وماء قروح ) فيعفى عن ذلك ( في غير مائع ومطعوم ) أي يعفى عنه في الصلاة ، لأن الانسان غالبا لا يسلم منه ، وهو قول جماعة من الصحابة والتابعين ، فمن بعدهم ، ولأنه يشق التحرز منه ، فعفي عن يسيره ، كأثر الاستجمار ، وأما المائع والمطعوم فلا يعفى فيه عن شئ من ذلك ، ( وقدره ) أي قدر اليسير المعفو عنه هو ( الذي لم ينقض ) الوضوء أي ما لا يفحش في النفس ، والمعفو عنه من القيح ونحوه : أكثر مما يعفى عن مثله من الدم ، وإنما يعفى عن ذلك إذا كان ( من حيوان طاهر من آدمي ) سواء المصلي وغيره ( من غير سبيل ) فإن كان من سبيل لم يعف عنه . لأنه في حكم البول ، أو الغائط ( حتى