البهوتي
221
كشاف القناع
السمن الذي وقعت فيه الفأرة وقال أبو الخطاب : يطهر بالغسل منها ما يتأتى غسله . كزيت ونحوه . وكيفية تطهيره : أن يجعل في ماء كثير ويحرك ، حتى يصيب جميع أجزائه ، ثم يترك حتى يعلو على الماء ، فيؤخذ . وإن تركه في جرة وصب عليه ماء وحركه فيه ، وجعل لها بزالا ، يخرج منه الماء جاز ، ( ولا ) يطهر ( باطن حب ) تشرب النجاسة ، ( و ) لا ( عجين ) تنجس . لأنه لا يمكن غسله ، ( و ) لا ( لحم تنجس ) وتشرب النجاسة ( ولا إناء تشرب نجاسة ، و ) لا ( سكين سقيت ماء نجسا ) ، أو بولا ، أو نحوه من النجاسات لأن الغسل لا يستأصل أجزاء النجاسة مما ذكر . قال أحمد في العجين : يطعم النواضح ، ولا يطعم لشئ يؤكل في الحال . ولا يحلب لبنه ، لئلا ينجس به . ويصير كالجلالة . وقال أبو الفرج المقدسي في المبهج : آنية الخمر منها المزفت ، فيطهر بالغسل . لأن الزفت يمنع وصول النجاسة إلى جسم الاناء . ومنها ما ليس بمزفت ، فيتشرب أجزاء النجاسة ، فلا يطهر بالتطهير . فإنه متى ترك مائع ظهر فيه طعمه أو لونه ( وقال ابن عقيل وجماعة : يطهر الزئبق بالغسل ) لأنه لقوته وتماسكه يجري مجرى الجامد ، وبعده ابن حمدان ، ( ويجوز الاستصباح بدهن متنجس في غير مسجد ) لجواز الانتفاع بالنجاسة على وجه لا تتعدى . وأما في المسجد فلا . لئلا يفضي إلى تنجيسه ( ولا يحل أكله ولا بيعه ، ويأتي في البيع ) لأن الله إذا حرم شيئا حرم ثمنه ( وإن وقع في مائع سنور ) وهو الهر ( أو فأرة ونحوهما مما ينضم دبره إذا وقع ) في مائع ( فخرج حيا فطاهر ) لانضمام دبره ( وكذا ) إذا وقع ( في جامد وهو ) أي الجامد ( ما لا تسر النجاسة فيه ) غالبا ، وقال ابن عقيل : ما لو فتح وعاؤه لم تسل أجزاؤه . قال في الشرح : والظاهر خلافه ، لأن سمن الحجاز لا يكاد يبلغه ( وإن مات فيه ) أي الجامد هر ، أو نحوه ألقيت وما حولها ( أو حصلت منه ) أي السنور ونحوه ( رطوبة ) وفي نسخة ( في دقيق ونحوه ) كالسمن الجامد ( ألقيت وما حولها ، وباقيه طاهر ) لحديث أبي هريرة في الفأرة تموت في السجن . رواه أحمد وأبو داود ( فإن اختلط ) النجس بالطاهر ( ولم ينضبط ) النجس ( حرم )