البهوتي

215

كشاف القناع

فيلحق به سائر النجاسات ، لأنها في معناها . والحكم لا يختص بمورد النص . بدليل إلحاق البدن والثوب به . فعلى هذا يغسل محل الاستنجاء سبعا كغيره ، صرح به القاضي والشيرازي وابن عقيل ، ونص عليه أحمد في رواية صالح . لكن نص في رواية أبي داود ، واختاره في المغني ، أنه لا يجب فيه عدد ، اعتمادا على أنه لم يصح عن النبي ( ص ) في ذلك شئ ، لا في قوله ولا في فعله ، ( ولا يشترط لها ) أي بقية النجاسات ( تراب ) قصرا له على مورد النص ( فإن لم ينق ) المحل المتنجس ( بها ) أي بالسبع ( زاد ) في الغسل ( حتى ينقى ) المحل ( في الكل ) أي كل النجاسات ، من نجاسة الكلب وغيره ، ( ولا يضر بقاء لون ) النجاسة ( أو ريحها أو هما ) أي اللون والريح ( عجزا ) عن إزالتهما ، لحديث أبي هريرة : أن خولة بنت يسار قالت : يا رسول الله ، ليس لي إلا ثوب واحد ، وأنا أحيض فيه . قال : فإذا طهرت فاغسلي موضع الدم ، ثم صلي فيه . قالت : يا رسول الله ، إن لم يخرج أثره . قال : يكفيك الماء ، ولا يضرك أثره ، رواه أحمد . ( ويطهر ) المحل مع بقائهما أو بقاء أحدهما ( ويضر ) بقاء ( طعم ) لدلالته على بقاء العين ، ولسهولة إزالته ، فلا يحكم بطهارة المحل مع بقاء أجزاء النجاسة فيه ، ( وإن استعمل في إزالته ) أي أثر النجاسة ( ما يزيله كالملح وغيره ، فحسن ) لما روى أبو داود عن امرأة من غفار أن النبي ( ص ) أردفها على حقيبته ، فحاضت . قالت : فنزلت ، فإذا بها دم مني . فقال : ما لك ، لعلك نفست ؟ قلت : نعم ، قال : فأصلحي من نفسك ، ثم خذي إناء من ماء فاطرحي فيه ملحا ، ثم اغسلي ما أصاب الحقيبة من الدم ، ( ولا يجب ) ذلك لما سبق من حديث أبي هريرة ( ويحرم استعمال طعام وشراب في إزالة النجاسة ، لافساد المال المحتاج إليه ، كما ينهى عن ذبح الخيل التي يجاهد عليها ، والإبل التي يحج عليها ، والبقر التي يحرث عليها ، ونحو ذلك ، لما في ذلك من الحاجة إليها . قاله الشيخ ) وفي الاختيارات في آخر كتاب الأطعمة : ويكره ذبح الفرس الذي ينتفع به في الجهاد ، بلا نزاع ( ولا بأس باستعمال النخالة الخالصة ) من الدقيق ( في التدلك ،