البهوتي

205

كشاف القناع

شئ ) من الغبار ( ضرب ضربة أخرى ) ليحصل مسح باقي محل الفرض بالتراب ( وإن نوى ) استباحة ما يتيمم له ( وأمر وجهه على التراب ) أو مسحه به صح ، ( أو ) نوى ثم ( صمده ) أي وجهه ( للريح فعم التراب ) الوجه ( ومسحه به صح ) التيمم إذا أتمه لوجود المسح بالتراب الطهور بعد النية ، كما لو صمد أعضاء الوضوء بعد نيته لمطر أو ميزاب ، حتى جرى الماء عليها ، و ( لا ) يصح تيممه ( إن سفته ) أي التراب ( ريح قبل النية ، فمسح به ) ما يجب مسحه ، لمفهوم قوله تعالى : * ( فتيمموا صعيدا ) * لأنه لم يقصده . ( و ) الفرض الثاني : ( مسح يديه إلى كوعيه ) لقوله تعالى : * ( وأيديكم ) * وإذا علق حكم بمطلق اليدين لم يدخل فيه الذراع ، كقطع السارق ومس الفرج ، ولحديث عمار قال : بعثني النبي ( ص ) في حاجة ، فأجنبت ، فلم أجد ماء ، فتمرغت في الصعيد كما تتمرغ الدابة ، ثم أتيت النبي ( ص ) فذكرت ذلك له . فقال : إنما كان يكفيك أن تقول بيديك هكذا . ثم ضرب بيديه الأرض ضربة واحدة ، ثم مسح الشمال على اليمين ، وظاهر كفيه ووجهه متفق عليه ، وفي لفظ أن النبي ( ص ) : أمره بالتيمم للوجه والكفين صححه الترمذي . وأما رواية أبي داود إلى المرفقين فلا يعول عليها ، لأنه إنما رواها سلمة ، وشك فيها . ذكر ذلك النسائي ، فلا تثبت مع الشك ، مع أنه قد أنكر عليه ، وخالف به سائر الرواة الثقات ، ( فلو قطعت يده من الكوع لا من فوقه وجب مسح موضع القطع ) لبقاء بعض محل الفرض ، كما لو قطعت من دون الكوع ، ( وتجب التسمية ) في تيمم ، وظاهره : ولو عن نجاسة ببدن ( كوضوء وتقدم ) في باب الوضوء . ( و ) الفرض الثالث والرابع : ( ترتيب وموالاة في غير حدث أكبر ) يعني في حدث أصغر لأن التيمم مبني على الطهارة بالماء والترتيب والموالاة فرضان في الوضوء ، فكذا في التيمم القائم مقامه ، وخرج التيمم لحدث أكبر ونجاسة ببدن ، فلا يعتبر فيه ترتيب ولا موالاة ، ( وهي ) أي الموالاة ( هنا ) أي في التيمم أن لا يؤخر مسح عضو عما قبله ( زمنا بقدرهما في