البهوتي

206

كشاف القناع

الوضوء ) أي بحيث لو قدر مغسولا لجف بزمن معتدل ، ( ويجب تعيين النية لما يتيمم له ) كصلاة وطواف ومس المصحف ( من حدث أصغر أو أكبر ، أو نجاسة على بدنه ) لأن التيمم لا يرفع الحدث ، وإنما يبيح الصلاة ، فلم يكن بد من التعيين تقوية لضعفه ، وصفة التعيين : أن ينوي استباحة صلاة الظهر مثلا من الجنابة إن كان جنبا ، أو من الحدث إن كان محدثا ، أو منهما إن كان جنبا محدثا . وما أشبه ذلك ، ( وإن كان ) التيمم ( عن جرح في عضو من أعضائه نوى التيمم عن غسل ذلك العضو ) الجريح ، إن لم يكن مسحه بالماء ضررا ، وإن كان الجريح جنبا فهو مخير إن شاء قدم التيمم على الغسل ، وإن شاء أخره ، بخلاف ما إذا كان التيمم لعدم ما يكفيه لجميع أعضائه . فإنه يلزمه استعمال الماء أولا . كما تقدم ( فإن نوى جميعها ) أي نوى استباحة الصلاة من الحدث الأكبر والأصغر ، والنجاسة ببدنه ( صح ) تيممه ( وأجزأه ) لأن كل واحد يدخل في العموم . فيكون منويا ( وإن نوى أحدها ) أي المذكورات ( لم يجزئه عن الآخر ) أي عن الذي لم ينوه لحديث : وإنما لكل امرئ ما نوى ( فلو تيمم للجنابة ) ونحوها ( دون الحدث ) الأصغر ( أبيح له ما يباح للمحدث ، من قراءة ولبث في المسجد ولم تبح له صلاة ، و ) لا ( طواف ، و ) لا ( مس مصحف ) لأنه لم ينو من الاستباحة الحدث الأصغر ( وإن أحدث ) من تيمم للجنابة ونحوها ( لم يؤثر ذلك في تيممه ) لأن حكمه حكم مبدله ، وهو الغسل ( وإن تيمم للجنابة والحدث ، ثم أحدث بطل تيممه ) للحدث ( وبقي تيمم الجنابة ) حتى يخرج الوقت ، أو يوجد موجب الغسل . وكذا لو تيمم للحدث والخبث ببدنه ، وأحدث بطل تيممه للحدث ، وبقي تيممه للخبث ( ولو تيممت بعد طهرها من حيضها ) ، أو نفاسها ( لحدث الحيض ) ، أو النفاس ، ( ثم أجنبت ) أو أحدثت ( لم يحرم وطؤها ) لبقاء حكم تيممها ( وإن تنوعت أسباب أحد الحدثين ونوى ) الاستباحة من أحدها أجزأ التيمم ( عن الجميع ) لأن حكمها واحد ، وهو إما إيجاب الوضوء أو الغسل . وكطهارة الماء ، لكن لو نوى الاستباحة من أحدها على أن لا يستبيح من غيره . لم يجزئه على قياس ما تقدم في الوضوء ، وأولى ، ( ومن نوى ) بتيممه ( شيئا ) أي استباحة شئ تشترط له الطهارة ( استباحه ) لأنه منوي ، ( و ) استباح ( مثله ) فمن نوى بتيممه صلاة الظهر مثلا ، فله