البهوتي
195
كشاف القناع
ثمن الرقبة في الكفارة ، ( أو ) أي ولا يلزمه شراء الماء بثمن ( يحتاجه لنفقة ونحوها ) كقضاء دينه ومؤنة سفره ، ولا فرق بين نفقته ونفقة عياله من مؤنة وكسوة وغيرهما ( وحبل ودلو ، كما ) يلزم شراؤهما بثمن مثل أو أزيد يسيرا ، إذا احتاج إليهما ، و ( يلزمه طلبهما ) أي الحبل والدلو ، أي استعارتهما ليحصل بهما الماء . لأن ما لا يتم الواجب إلا به فهو واجب ، ( و ) يلزمه ( قبولهما ) أي الحبل والدلو ( عارية ) لأن المنة في ذلك يسيرة ( وإن قدر على ) استخراج ( ماء بئر بثوب يبله ثم يعصره لزمه ) ذلك لقدرته على تحصيل الماء ، كما لو وجد حبلا ودلوا ( إن لم تنقص قيمة الثوب أكثر من ثمن الماء ) الذي يستخرجه في مكانه . فإن نقصت أكثر من ثمنه لم يلزمه ، كشرائه ( ويلزمه قبول الماء قرضا وكذا ) يلزمه قبول ( ثمنه ) قرضا ( وله ما يوفيه ) منه . لأن المنة في ذلك يسيرة ، و ( لا ) يلزمه ( اقتراض ثمنه ) أي الماء للمنة ( ويلزمه قبول الماء ) إذا بذل له ( هبة ) لسهولة المنة فيه ، لعدم تموله عادة ، و ( لا ) يلزمه قبول ( ثمنه ) هبة للمنة ( ولا ) يلزمه ( شراؤه ) أي الماء ( بدين في ذمته ) ولو قدر على أدائه في بلده ، لأن عليه ضررا في بقاء الدين في ذمته . وربما تلف ماله قبل أدائه ، وكالهدي . وقال القاضي : يلزمه كالرقبة في الكفارة . وأجيب : بأن الفرض متعلق بالوقت بخلاف المكفر ( فإن كان بعض بدنه جريحا ونحوه ) بأن كان به قروح ( وتضرر ) بغسله ومسحه بالماء ( تيمم له ) أي للجريح ونحوه ، لما تقدم ، ( و ) يتيمم أيضا ( لما يتضرر بغسله مما قرب منه ) أي من الجريح ونحوه ، لمساواته له في الحكم ( فإن عجز عن ضبطه ) أي ضبط الجريح وما قرب منه ، مما يتضرر بغسله ( لزمه أن يستنيب إن قدر ) على الاستنابة ، بأن وجد من يستنيبه وأجرته إن طلبها ( وإلا ) أي وإن لم يقدر على الاستنابة ( كفاه التيمم ) فيصلي به ، ولا إعادة ( فإن أمكن مسحه ) أي الجرح ونحوه ( بالماء وجب ) المسح ( وأجزأ ) ه لأن الغسل مأمور به والمسح بعضه ، فوجب كمن عجز عن الركوع والسجود وقدر على الايماء . فإن كان الجرح نجسا ، فقال في التلخيص : يتيمم ، ولا يمسح . ثم إن كانت النجاسة معفوا عنها ألغيت ، واكتفى بنية الحدث ، وإلا نوى الحدث والنجاسة إن شرطت فيها ، قاله في المبدع ( وإن