البهوتي
196
كشاف القناع
كان الجرح في بعض أعضاء الوضوء لزمه مراعاة ترتيب ، وموالاة في وضوء ) لا غسل ( فيتيمم له ) أي الجرح ( عند غسله ، لو كان صحيحا ) لأن البدل يعطي حكم مبدله ( فإن كان الجرح في الوجه قد استوعبه ) وأراد الوضوء ( لزمه التيمم أولا ) لقيامه مقام غسل الوجه ، ( ثم يتمم الوضوء ، وإن كان ) الجرح ( في بعض الوجه خير بين غسل الصحيح منه ) أي من الوجه ( ثم يتيمم ، وبين التيمم ) أو لا ، ( ثم يغسل صحيح وجهه ) لأن العضو الواحد لا يعتبر فيه ترتيب ، ( ثم يكمل وضوؤه . فإن كان الجرح في عضو آخر ) غير الوجه ( لزمه غسل ما قبله ) مرتبا ( ثم كان الحكم فيه ) أي الجريح ( على ما ذكرنا في الوجه ) فإن استوعبه الجرح تيمم بعد غسل ما قبله وإن لم يستوعبه خير بعد غسله ما قبله بين أن يتيمم للجرح ، ثم يغسل الباقي ، أو يغسل الصحيح ، ثم يتيمم للجرح ( وإن كان ) الجرح ( في وجهه ويديه ورجليه احتاج في كل عضو إلى تيمم في محل غسله ليحصل الترتيب ) ولو غسل صحيح وجهه ، ثم تيمم لجريحه وجريح يديه تيمما واحدا لم يجزئه . لأنه يؤدي إلى سقوط الفرض عن جزء من الوجه واليدين في حال واحدة ، فيفوت الترتيب . لا يقال : يبطل هذا بالتيمم عن جملة الطهارة حيث يسقط الفرض عن جميع الأعضاء جملة واحدة . لأنه إذا كان عن جملة الطهارة فالحكم له دونها . وإن كان عن بعضها ناب عن ذلك البعض . فاعتبر فيه ما يعتبر فيما ينوب عنه من الترتيب . ( ويبطل وضوؤه وتيممه بخروج الوقت ) فلو كان الجرح في رجله فتيمم له عند غسلها ، ثم بعد زمن لا تمكن فيه الموالاة خرج الوقت . بطل تيممه . وبطلت طهارته بالماء أيضا ، لفوات الموالاة فيعيد غسل الصحيح ، ثم يتيمم عقبه ( ولا تبطل طهارته بالماء إن كان غسلا لجنابة ونحوها ) كحيض أو نفاس ( بخروجه ) أي الوقت ، ( بل ) يبطل ( التيمم فقط ) لان غسل الجنابة ونحوها لا يشترط فيه ترتيب ولا موالاة بخلاف الوضوء ، ( وإن وجد ما يكفي بعض بدنه لزمه استعماله جنبا كان أو محدثا ، ثم يتيمم للباقي ) لقوله ( ص ) : إذا أمرتكم بأمر