البهوتي

177

كشاف القناع

بعده الغسل من غسل الميت ، صححه في الرعاية . ( و ) يسن الغسل أيضا لصلاة ( عيد ) لأن النبي ( ص ) : كان يغتسل لذلك رواه ابن ماجة من طريقين ، وفيهما ضعف ، ولأنها صلاة شرعت لها الجماعة ، أشبهت الجمعة ( في يومها ) أي العيد ، فلا يجزئ قبل طلوع الفجر . وقال ابن عقيل : المنصوص عن أحمد : أنه قبل الفجر وبعده ، لأن زمن العيد أضيق من الجمعة ( لحاضرها ) أي العيد ( إن صلى ) العيد ( ولو ) صلى ( وحده إن صحت صلاة المنفرد فيها ) بأن صلى بعد صلاة العدد المعتبر ، وفي التلخيص : إن حضر ولو لم يصل ، ومثله الزينة والطيب ، لأنه يوم الزينة ، بخلاف يوم الجمعة . ( و ) يسن الاغتسال ( ل‍ ) - صلاة ( كسوف واستسقاء ) لأنه عبادة يجتمع لها الناس ، أشبهت الجمعة والعيدين ، ( و ) يسن الغسل ( من غسل ميت مسلم ، أو كافر ) لما روى أبو هريرة مرفوعا : من غسل ميتا فليغتسل ، ومن حمله فليتوضأ رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي ، وحسنه وصحح جماعة وقفه عليه ، وعن علي نحوه ، وهو محمول على الاستحباب ، لأن أسماء بنت عميس غسلت أبا بكر وسألت : هل علي غسل ؟ قالوا : لا رواه مالك مرسلا ، ( و ) يسن الغسل ( ل‍ ) - لافاقة من ( جنون أو إغماء بلا إنزال مني ) فيهما ، قال ابن المنذر : ثبت أن النبي ( ص ) اغتسل من الاغماء متفق عليه من حديث عائشة . والجنون في معناه ، بل أولى ( ومعه يجب ) أي إن تيقن معهما الانزال وجب الغسل ، لأنه من جملة الموجبات كالنائم ، وإن وجد بعد الإفاقة بلة لم يجب الغسل قال الزركشي : على المعروف من المذهب ، لأنه قد يحتمل أن يكون لغير شهوة أو مرض . ذكره في المبدع ، واقتصر عليه ، لكن تقدم التفصيل فيما إذا أفاق نائم ونحوه ووجد بللا ، ( و ) يسن الغسل ( لاستحاضة لكل صلاة ) لأن أم حبيسة استحيضت فسألت النبي ( ص ) فأمرها أن تغتسل فكانت تغتسل عند كل صلاة متفق عليه ، وفي غير الصحيح