البهوتي
176
كشاف القناع
فصل : في الأغسال المسنونة وهي ستة عشر . وفي صفة الغسل ، وما يتعلق بذلك . ( يسن الغسل لصلاة الجمعة ) لحديث أبي سعيد مرفوعا : غسل الجمعة واجب على كل محتلم وقوله ( ص ) : من جاء منكم الجمعة فليغتسل متفق عليهما . وقوله : واجب معناه متأكد الاستحباب ، كما تقول : حقك واجب علي ، ويدل عليه ما روى الحسن عن سمرة بن جندب أن النبي ( ص ) قال : من توضأ يوم الجمعة فبها ونعمت ، ومن اغتسل فالغسل أفضل رواه أحمد ، وأبو داود ، والترمذي وإسناده جيد إلى الحسن واختلف في سماعه من سمرة ونقل الأثرم عن أحمد : لا يصح سماعه منه ، ويعضده أن عثمان أتى الجمعة بغير غسل ( لحاضرها ) أي الجمعة لما تقدم من قوله ( ص ) : من جاء منكم الجمعة ( في يومها ) أي يوم الجمعة ، وأوله : من طلوع الفجر ، فلا يجزئ الاغتسال قبله ( إن صلاها ) أي الجمعة ولو لم تجب عليه ، كالعبد لعموم من جاء منكم الجمعة و ( لا ) يستحب غسل الجمعة ( لامرأة نصا ) لظاهر قوله ( ص ) : من أتى منكم الجمعة فليغتسل ( والأفضل ) أن يغتسل ( عند مضيه إليها ) أي إلى الجمعة ، لأنه أبلغ في المقصود ، وأن يكون ( عن جماع ) للخبر الآتي في باب الجمعة ( فإن اغتسل ، ثم أحدث ) حدثا أصغر ( أجزأه الغسل ) المتقدم ، لان الحدث لا يبطله ( وكفاه الوضوء ) لحدثه ( وهو ) أي غسل الجمعة ( آكد الأغسال المسنونة ) لما تقدم . قال في الانصاف : الصحيح من المذهب أن الغسل للجمعة آكد الأغسال ، ثم