البهوتي

174

كشاف القناع

ينسب إلى القراءة ، قاله أبو المعالي ، ( ويمنع كافر من قراءته ولو رجي إسلامه ) قياسا على الجنب وأولى ، ( ولجنب ) ونحوه ( عبور مسجد ولو لغير حاجة ) لقوله تعالى : * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل ) * وهو الطريق . وروى سعيد بن منصور عن جابر قال : كان أحدنا يمر في المسجد جنبا مجتازا وحديث عائشة : إن حيضتك ليست في يدك رواه مسلم : شاهد بذلك ، وقيل : لحاجة فقط . ومشى عليه في المختصر ، ومن الحاجة : كونه طريقا قصيرا ، لكن كره أحمد اتخاذه طريقا ، ( وكذا حائض ونفساء مع أمن تلويثه ) أي المسجد فلهما عبوره كالجنب ، ( وإن خافتا ) أي الحائض والنفساء ( تلويثه ) أي المسجد ( حرم ) دخولهما فيه ( كلبثهما فيه ) مطلقا ( ويأتي في الحيض ، ويمنع من عبوره واللبث فيه السكران ) لقوله تعالى : * ( ولا تقربوا الصلاة وأنتم سكارى ) * ، ( و ) يمنع منه ( المجنون ) لأنه أولى من السكران بالمنع ، ( ويمنع ) من المسجد ( من عليه نجاسة تتعدى ) لأنه مظنة تلويثه ( ولا يتيمم لها ) أي للنجاسة التي تتعدى إن احتاج اللبث ( لعذر ) وقال بعضهم : يتيمم لها للعذر . قال في الفروع : وهذا ضعيف ( ويسن منع الصغير منه ) نقل مهنا : ينبغي أن تجنب الصبيان المساجد . قال في الآداب الكبرى : أطلقوا العبارة . والمراد والله أعلم إذا كان صغيرا لا يميز لغير مصلحة ولا فائدة اه‍ . فلهذا يقال : ( ويمنع من اللعب فيه ، إلا لصلاة وقراءة ، ويكره اتخاذ المسجد طريقا ) نصا ( ويأتي في الاعتكاف ، ويحرم على جنب وحائض ونفساء انقطع دمهما اللبث فيه ) أي المسجد لقوله تعالى : * ( ولا جنبا إلا عابري سبيل ، حتى تغتسلوا ) * ولقوله ( ص ) : لا أحل المسجد لحائض ولا جنب رواه أبو داود ( ولو مصلى عيد ، لأنه مسجد ) لقوله ( ص ) : وليعتزل الحيض المصلى ، ( لا مصلى الجنائز )