البهوتي
171
كشاف القناع
( الرابع ) : من موجبات الغسل : ( الموت ) لقوله ( ص ) : اغسلنها إلى غيره من الأحاديث الآتية في محله ( تعبدا ) لا عن حدث ، لأنه لو كان عنه لم يرتفع مع بقاء سببه ، كالحائض ، لا تغسل مع جريان الدم ، ولا عن نجس . لأنه لو كان عنه لم يطهر ، مع بقاء سبب التنجيس وهو الموت ( غير شهيد معركة ومقتول ظلما ) فلا يغسلان ( ويأتي ) ذلك مفصلا في محله . الخامس : ( خروج حيض ) لقوله ( ص ) لفاطمة بنت أبي حبيش : وإذا ذهبت فاغتسلي وصلي متفق عليه ، وأمر به أم حبيبة وسهلة بنت سهيل وحمنة وغيرهن ، يؤيده قوله تعالى : * ( فإذا تطهرن فائتوهن ) * أي إذا اغتسلن ، فمنع الزوج من وطئها قبل غسلها فدل على وجوبه عليها ، وإنما وجب بالخروج إناطة للحكم بسببه . والانقطاع شرط لصحته ، وكلام الخرقي يدل على أنه يجب الانقطاع وهو ظاهر الأحاديث . وتظهر فائدة الخلاف إذا استشهدت الحائض قبل الانقطاع ، فإن قلنا يجب الغسل بخروج الدم وجب غسلها للحيض . وإن قلنا لا يجب إلا بالانقطاع لم يجب الغسل . لأن الشهيد لا يغسل ، ولم ينقطع الدم الموجب للغسل . قاله المجد ، وابن عبيدان ، والزركشي ، وصاحب مجمع البحرين ، والمبدع ، والرعاية ، والفروع وغيرهم . قال الطوفي في شرحه : وعلى هذا التفريع إشكال وهو أن الموت إما أن ينزل منزلة انقطاع الدم أو لا . فإن نزل منزلته للزم وجوب الغسل لتحقق سبب وجوبه وشرطه على القولين وإن لم ينزل منزلة انقطاع الدم فهي في حكم الحائض على القولين . فلا يجب غسلها ، لأنا إن قلنا : الموجب هو الانقطاع ، فلم يوجد . وإن قلنا الخروج لم يوجد شرطه ، وهو الانقطاع . نعم ينبني عليهما لو علق عتقا ، أو طلاقا على ما يوجب غسلا . وقع بالخروج على الأول . وبالانقطاع على الثاني ( فإن كان عليها ) أي الحائض ( جنابة فليس عليها أن تغتسل ) للجنابة ( حتى ينقطع حيضها نصا ) لعدم