البهوتي

170

كشاف القناع

وسدر رواه أحمد وأبو داود والنسائي والترمذي وقال : حسن صحيح . ولأنه لا يسلم غالبا من جنابة ، فأقيمت المظنة مقام الحقيقة ، كالنوم ، والتقاء الختانين . ولان المرتد مساو للأصلي في المعنى وهو الاسلام . فوجب عليه الغسل ( سواء وجد منه في كفره ما يوجب الغسل ) من نحو جماع أو إنزال ( أو لا ، وسواء اغتسل قبل إسلامه أو لا ) لأنه ( ص ) لم يستفصل . ولو اختلف الحال لوجب الاستفصال ( ولا يلزمه ) أي الذي أسلم ( غسل ) آخر ( بسبب حدث وجد منه في حال كفره ، بل يكفيه غسل الاسلام ) سواء نوى الكل ، أو نوى غسل الاسلام ، إلا أن ينوي أن لا يرتفع غيره على ما تقدم ، فيما إذا اجتمعت أحداث توجب وضوءا أو غسلا ( ووقت وجوبه ) أي غسل الاسلام ( على المميز ) إذا أسلم ( كوقت وجوبه على المميز المسلم ) إذا جامع ، يعني إذا أراد ما يتوقف على غسل ، أو وضوء لغير لبث بمسجد ، أو مات شهيدا ، قال في التنقيح : وقال أبو بكر : لا غسل عليه ، أي الكافر إذا أسلم ، إلا إذا وجد منه في حال كفره ما يوجبه ، فيجب ( إلا حائضا ونفساء كتابيتين إذا اغتسلتا لوطئ زوج ) مسلم ( أو سيد مسلم ) انتهى بالمعنى ، ( ثم أسلمتا فلا يلزمهما إعادة الغسل ) لصحته منهما ، وعدم اشتراط النية فيه للعذر ، بخلاف ما لو اغتسل الكافر لجنابة ثم أسلم ، وجب عليه إعادته ، لعدم صحته منه . وهذا كما علمت مفرع على قول أبي بكر ، ولم يذكره المصنف . فكان الأولى حذفه ، لئلا يوهم أنه مفرع على المذهب . كما توهمه عبارة الانصاف . وقد تبعه المصنف ( ويحرم تأخير إسلام لغسل أو غيره ) لوجوبه على الفور ( ولو استشار ) كافر ( مسلما ) في الاسلام ( فأشار بعدم إسلامه ) لم يجز ( أو أخر عرض الاسلام عليه بلا عذر لم يجز ) له ذلك ( ولم يصر ) المسلم ( مرتدا ) خلافا لصاحب التتمة من الشافعية ورد عليه بعضهم .