البهوتي

167

كشاف القناع

الغسل زاد أحمد ومسلم وإن لم ينزل وفي حديث عائشة قالت : قال رسول الله ( ص ) : إذا قعد بين شعبها الأربع ، ومس الختان الختان ، فقد وجب الغسل رواه مسلم ، وما روي عن عثمان وعلي والزبير وطلحة أنه لا يجب إلا بالانزال ، لقوله ( ص ) : إنما الماء من الماء فمنسوخ بما روى أبي بن كعب قال : إن الفتيا التي كانوا يقولون : الماء من الماء : رخصة رخص بها النبي ( ص ) ثم أمر بالاغتسال رواه أحمد وأبو داود والترمذي وصححه ، قال الحافظ عبد الغني : إسناده صحيح على شرط الشيخين ، ثم المراد من التقائهما ، تقابلهما وتحاذيهما ، فلذلك عدل عنه المصنف كغيره ، لما تقدم ( قبلا كان ) الفرج ( أو دبرا من آدمي ، ولو مكرها أو ) من ( بهيمة ، حتى سمكة وطير ) لأنه إيلاج في فرج أصلي ، أشبه الآدمية ( حي أو ميت ) لعموم ما سبق ، ولو لم يجد بذلك حرارة خلافا لأبي حنيفة ( ولو كان ) ذو الحشفة الأصلية ( مجنونا أو نائما ) ، أو مغمى عليه ( بأن أدخلتها في فرجها ، فيجب الغسل على النائم والمجنون ) والمغمى عليه ( كهي ) أي كما يجب على المجامعة ، ولو كانت مجنونة ، أو نائمة ، أو مغمى عليها ، لأن موجب الطهارة لا يشترط فيه القصد ، كسبق الحدث ، ( وإن استدخلتها ) أي الحشفة الأصلية ( من ميت ، أو ) من ( بهيمة وجب عليها ) الغسل ( دون الميت ، فلا يعاد غسله ) لذلك ، ولا فرق فيما تقدم بين العالم والجاهل ، فلو مكث زمانا يصلي ولم يغتسل احتاط في الصلاة ، ويعيد حتى يتيقن نص عليه ، لأنه مما اشتهرت به الاخبار ، فلم يعذر فيه بالجهل ، ( ويعاد غسل الميتة الموطوءة ) قال في الحاوي الكبير : ومن وطئ بعد غسله أعيد غسله في أصح الوجهين ، واختاره في الرعاية الكبرى ، ويجب