البهوتي

168

كشاف القناع

الغسل بالجماع ، على ما تقدم ( ولو كان المجامع غير بالغ نصا ، فاعلا ومفعولا ) إن كان ( يجامع مثله كابنة تسع ، وابن عشر ) قال الامام : يجب على الصغير إذا وطئ والصغيرة إذا وطئت ، مستدلا بحديث عائشة . ( فيلزمه ) أي ابن عشر وبنت تسع ( غسل ووضوء بموجباته ، إذا أراد ما يتوقف على غسل ) فقط . كقراءة القرآن ( أو ) على ( وضوء ) كصلاة وطواف ومس مصحف ( لغير لبث بمسجد ) فإنه لا يلزمه الغسل إذا أراده . ويكفيه الوضوء كالمكلف . ويأتي ، ومثل مسألة الغسل إلزامه باستجمار ونحوه ، ذكره الشيخ تقي الدين . وليس معنى وجوب الغسل ، أو الوضوء في حق الصغير : التأثيم بتركه ، بل معناه : أنه شرط لصحة الصلاة أو الطواف ، أو لإباحة مس المصحف ، أو قراءة القرآن ( أو مات ) الصغير ( شهيدا ) بعد الجماع ( قبل غسله ) فيغسل ، لوجوبه قبله ، كما لو مات غير شهيد ( ويرتفع حدثه ) أي الصغير ( بغسله قبل البلوغ ) فلا يجب إعادته بعد بلوغه ، لصحة غسله . فيترتب عليها أثرها . وهو ارتفاع الحدث . ثم أخذ يصرح بمفهوم ما سبق فقال : ( ولا يجب غسل بتغييب بعض الحشفة ) بلا إنزال ( ولا بإيلاج بحائل ، مثل أن لف على ذكره خرقة ، أو أدخله في كيس ) بلا إنزال ( ولا بوطئ دون الفرج ، من غير إنزال ) ولا انتقال ، لعدم التقاء الختانين ( ولا بالتصاق ) أي تماس ( ختانيهما من غير إيلاج ) لحديث أبي هريرة السابق ( ولا بسحاق ) وهو إتيان المرأة المرأة ( بلا إنزال ) لما تقدم ( ولا بإيلاج في غير أصلي ) أو بغير أصلي كإيلاج رجل في قبل الخنثى ) المتضح الذكورية أو المشكل ، بلا إنزال . لعدم الفرج الأصلي بيقين ( أو إيلاج الخنثى ) الواضح الأنوثة ، أو المشكل ( ذكره في قبل أو دبر ، بلا إنزال ) لعدم تغييب الحشفة الأصلية بيقين ( وكذا لو وطئ كل واحد من الخنثيين المشكلين الآخر بالذكر في القبل ) لاحتمال زيادتهما ، أو زيادة أحدهما ، ( أو ) وطئ كل واحد من الخنثيين الآخر بالذكر في ( الدبر ) لاحتمال زيادة الذكرين ، ( وإن تواطأ رجل وخنثى في دبريهما فعليهما الغسل ) لأن دبر الخنثى أصلي قطعا . وقد وجد تغييب حشفة الرجل فيه ( وإن وطئ الخنثى بذكره امرأة ،